Arab7
أطفال

مشكلة الخجل لدى الاطفال ، الأسباب ، الأعراض و العلاج

مشكلة الخجل لدى الأطفال

تشكل مشكلة الخجل لدى الأطفال عائقا لهم أمام التفاعل الاجتماعي و التواصل مع الآخرين ، فالطفل الخجول  الذي لا تتاح له فرصة التفاعل الاجتماعي مع اقرأنه ، لا يكتسب المهارات  اللازمة للتعامل مع الآخرين و تصبح ثقته بنفسه ضعيفة و ينقص تقديره لذاته . و تتكون مشكلة الخجل لدى الأطفال نتيجة مبالغة الأهل في إبعاد أطفالهم عن مواجهة المواقف الاجتماعية و عدم منحهم الفرصة للتواصل مع الآخرين .

ماهو الخجل لدى الأطفال :

الخجل هو مشكلة انفعالية تكمن في ذلك الشعور الغريب الذي يلازم الفرد عندما يكون مع الآخرين فيدفعه إلى جفاء و عدم تلاقي الآخرين . فالخجل في حقيقة الأمر هو احد أشكال الخوف الاجتماعي  .

يسبب الخجل ضيقا شديدا لدى الطفل و يخلق له رغبة في الهروب و البقاء وحيدا و منعزلا .

إن الخجل في المرحلة المبكرة من حياة الطفل في العامين الاوليين أمر طبيعي ، و يظهر ذلك جليا في  تصرفات الطفل أمام الغرباء ، لكن إذا زادت حدة الخجل عن شدتها الطبيعية أصبحت تشكل عائقا لسلوك الطفل السوي في علاقاته السلوكية و التفاعلية مع الأطفال الآخرين ، فيؤدي به إلى تقييد نشاطه و الميول إلى الانطواء .

الخجل و الانطواء :

رغم تشابه أعراضهما ، إلا أن علماء النفس يميزون بين الظاهرتين ، فالخجل هو المرحلة السابقة للانطواء ، و الانطواء هو المرحلة البعدية للخجل . بالإضافة إلى كون مشكلة الانطواء أكبر في حجمها و تأثيرها على سلوكيات الطفل من مشكلة الخجل. لكن المتفق عليه هو أنه هناك علاقة تبادلية بين الخجل و الانطواء ، فالخجل يؤدي بصاحبه إلى الانعزال و الانطواء و الانسحاب من الجماعة ، و الانطواء يدعم و يعزز مشكلة الخجل لدى الطفل و يفقده ثقته بنفسه .

الخجل و الخوف الاجتماعي (الفوبيا الإجتماعية):

و يختلفان في الدرجة أكثر من النوع ، فكلاهما متشابهان في الأعراض الجسمية و النفسية المصاحبة للإضطرابين ، لكن ليس بالضرورة ان يكون الأطفال الخجولين مصابين بالفوبيا الاجتماعية .

أشكال الخجل لدى الأطفال :

الخجل الانطوائي و يكون الطفل أكثر ميولا للعزلة ، لكن لديه القدرة على العمل في وسط الجماعة بكفاءة و اقتدار إن تطلب الموقف ذلك .

الخجل الناتج عن عدم التأقلم مع الآخرين ، نتيجة لخبرات سابقة محبطة يكون قد عاشها في السابق ، فيصبح الفرد في صراع نفسي شخصي بين الرغبة في التأقلم و الخوف من الإحباط.

خجل الاختلاط مع الآخرين ، وفيه يمتنع الطفل عن مخالطة الأقارب أو الزملاء و عدم المشاركة و الدخول في حوارات معهم ، و التواجد بعيدا عن أماكن تجمعهم

خجل الكلام حيث يلجا الطفل إلى الصمت و عدم التحدث إلى غيره و يتجنب النظر مباشرة في عيني محدثه و يفضل النظر إلى الأرض او على جانبيه ن يدعي عدم معرفته الأمور و تكون إجاباته جد قصيرة على الأسئلة و أحيانا يؤدي الخجل به إلى التلعثم في الكلام .

خجل اللقاءات و الاجتماعات ، ينسحب الطفل من الإجتماعات و اللقاءات و الرحلات الجماعية و حفلات اعياد الميلاد و المناسبات و يكتفي على الأكثر مشاركة  أفراد أسرته و ربما بعض زملاء المدرسة  و يفضل عدم الانخراط

خجل التفاعل مع الكبار و يبدو جليا عند لقائه لأصدقاء الوالدين مثلا أو معلمته فهو يفضل الهروب من الحوار

أسباب الخجل لدى الأطفال :

هناك أسباب متنوعة لمشكلة الخجل لدى الأطفال يمكن تحديدها كالتالي:

  • الخوف المبالغ للام و الأهل حرصا منهم على حمايته ، فتشكل الحماية المفرطة و الحذر الشديد على الطفل مخاوف في نفسية الطفل من ان هناك دوما خطر قد يصيبه بأذى ، فيلجا إلى جوار أمه من اجل الشعور بالأمان و الطمأنينة لأنه دائم الشعور بالخوف و يفضل الانعزال خوفا من أن يصاب بمكروه
  • الوراثة للجينات الوراثية دخل كبير في مشكلة الخجل في كثير من الحالات
  • الشعور بالنقص : يؤدي شعور الطفل بالنقص و انعدام الثقة و تقدير الذات أو معاناتهم من عاهات جسدية و عدم تقبل الأهل لواقع أبنائهم ، فيترتب عن هذا تشكل مركب النقص لدى الأطفال من انه مختلف عن اقرانه أو ان شكله منبوذ أو ان ملابسه ليست كالتي يرتديها أقرانه .
  • محاكاة و تقليد الوالدين : فالطفل الذي نشأ و هو يرى سلوك والديه الخجولين ، فحتما سيتعلم منهما هذا السلوك
  • معاملة الوالدين غير السوية : فلأساليب الوالدين التربوية دور في نشوء ظاهرة الخجل ، فالإفراط في الدلع و التدليل للطفل من قبل والديه و عدم محاسبته على أغلاطه تعد من أهم مسببات الخجل الشديد للطفل ، كذلك الأمر بالنسبة للحماية الزائدة ، التهكم و السخرية منه أمام الآخرين ، القسوة و الترهيب و التعنيف اللفظي و الجسدي
  • المقارنة بينه و بين إخوته او أقرانه و الحديث عن خيباته مقابل نجاحات الآخرين ، مما يخلق شعور بالغيرة لدى الطفل و بفقده تقديره لذاته و يحبطه فيلجأ إلى الخجل للهروب من الموقف النفسي الذي يضغط عليه
  • ضعف التحصيل الدراسي : قد يزيد التأخر في الدراسة و ضعف التحصيل المدرسي عن باقي أقرانه من مشكلة الخجل ، حيث يبتعد و يهجر الآخرين  لاعتقاده أنهم أحسن و أكثر ذكاء منه.
  • الشعور بالخوف و القلق : فالطفل الذي لا يحس بالأمان لا يحب الاختلاط لخوفه الشديد و لفقدانه الثقة في نفسه و شعوره بالتوتر مما يدفعه إلى اختيار الانسحاب كحل لخفض حالة القلق و التوتر الشديدين

أعراض الخجل لدى الأطفال :

للخجل أعراض تظهر في سلوك الطفل و هي تخبرنا بتعرض الطفل لضغط    نفسي شديد ، ومن جملة الأعراض ما يلي :

  •  التعرق الزائد لليدين و الكفين
  •  اتساع حدقة العينين
  •  زيادة نبض القلب
  • جفاف الفم و التلعثم في الكلام
  • احمرار الوجه
  • الارتعاش اللاإرادي
  • الهروب بعينيه عن المتحدث
  • تحاشي الكلام وسط الغرباء
  • الخوف و القلق الدائمين
  • الشعور بمركب النقص

علاج مشكلة الخجل لدى الأطفال :

  • تحفيز الطفل و مساعدته لبناء ثقته بنفسه و تقديره لذاته وسط المجتمع
  • دفعه على مهل لأداء الأمور التي يخجل من القيام بها
  • إعداد خبرات اجتماعية تحاكي الواقع لمساعدته على التأقلم تدرجيا
  • عدم تركه في عزلة و تشجيعه على الاختلاط وسط الجماعات من اجل تفاعل أكبر و تواصل أكثر معهم
  • الابتعاد عن النقد ، ففيه تعقيد للمشكلة و العمل على تقديم يد العون لهم لتخطي المواقف المخجلة
  • تعزيز السلوك الجيد و الابتعاد عن أساليب التربية السلبية مثل العقاب الشديد و الترهيب و التهكم

مواضيع ذات صلة

كيفية علاج ظاهرة الكذب عند الأطفال

Arab7

عندما تجتمع الطفولة و البراءة

Arab7

6 نصائح لتنشئة أطفال واثقين من أنفسهم وفي قدراتهم حسب توصيات الخبراء

Arab7