Arab7
منوعات

ماهي الصداقة الحقيقية ؟

الصداقة الحقيقية

الصداقة الحقيقية هي نوع من أنواع الحب وهي مسؤلية مشتركة لا تبنى على طرف واحد أبداً.

هي البستان الذي تزرع فيه بذور الحب والعطف والاحترام والاهتمام والثقة والتضحية والدعم والتواصل والتسامح فنحس بالثراء النفسي ونجني ثمار السعادة الحقيقية في الحياة.

إن صديقك يعبر عن شخصيتك؛ فعندما يعرف الناس شخصية صديقك يعرفونك, وعندما يعرفونك يعرفون شخصية صديقك.. والحكمة تقول: صديق المرء شريكه في عقله.

فالإنسان يألف الناس الذين يماثلونه ويتقاربون معه في الأخلاق والسلوك والأفكار, لذلك جاء في الحديث النبوي الشريف: “المرء على دين خليله فالينظر أحدكم من خالل”.

فالصداقة هي التقاء نفسي وفكري يربط الأشخاص, ويوحد المشاعر والعواطف بينهم, والقرآن يوضح أن الإخوة والعلاقات الأخوية التي تكون بين الأشخاص على أساس الهدى والصلاح هي الفة ومحبة بين القلوب, وترابط بين المشاعر والنفوس, اعتبر هذه الأخوة والمحبة نعمة كبيرة على الإنسان,

قال تعالى : (واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا)- آل عمران: 103

وقال تعالى : (لو أنفقت مافي الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم)- الأنفال: 63

وهذا التحليل النفسي لعلاقة الأخوة والمحبة التي تنشأ بين الأشخاص, على أساس الإيمان

والارتباط السليم, هي أخوة صادقة ونزيهة لا يشوبها الغش أو المطامع.

ما هو أثر اخيار الصديق الصالح والصديق السيء الصداقة الحقيقية ؟

والتجربة الاجتماعية والإحصاءات التي تسجلها دوائر إحصاء الجريمة توضح لنا أن أصدقاء السوء ليسوا أصدقاء, بل أعداء.

فكم جرت الصداقات السيئة من كوارث أبرياء, ولكنهم تلوثوا بمخالطتهم لأصدقاء السوء, وأصبحوا مجرمين, أو شملتهم الجريمة, وسوء المعاملة لعلاقاتهم بأصدقاء السوء, ويحذرنا القرآن من أصدقاء السوء, لينقذنا من الندم بعد فوات الأوان.

قال تعالى: (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين)- الزخرف:67

وعرض أمامنا قول الصاحب النادم على صحبته, درساً وموعظة لنا.

عرض هذا المشهد من تحول الصحبة إلى عداوة وكراهية, وتمنى البعد عن قرين السوء, بعد أن كان يبتغى القرابة والعيش معه (قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين)- الزخرف: 38

إذاً فاختيار الصديق هو في حقيقته اختبار لنوع شخصياتنا وسمعتنا في المجتمع, وربما لمصيرنا في المستقبل, فكم من أناس أصبحوا صالحين وناجحين في حياتهم بسبب أصدقائهم, إن من الخطأ أن نكوّن علاقات مع أشخاص لا نعرف طبيعتهم, وسلوكهم.

فقد نخدع بمظاهرهم الشكلية, وبأقوالهم المزخرفة, أو بهداياهم ومساعداتهم الخداعة, قم نقع في الشراك, فيتعذر علينا الإفلات منها.

إقرأ أيضاً : الصداقة بين الرجل و المرأة ! هل تؤمن بوجودها أم أنها لا تصح ؟


المصدر : مأخوذ من كتابات ناصر الشافعي – بتصرف

مواضيع ذات صلة

كيف تسيطر على الخلاف داخل فرق العمل في المؤسسات؟

Arab7

تفاصيل الحلقة الأولى من مسلسل رحيم

Arab7

3 نصائح للتحكم في التقلبات المزاجية .

Arab7