Arab7
مقالات

لم تمر الليلة الماضية كغيرها من الليالي الأخرى

لم تمر الليلة الماضية كغيرها من الليالي الأخرى

لم تمر الليلة الماضية كغيرها من الليالي الأخرى

الهدايا لا تزال تحمل العطر، عقرب الساعة ثابت على التاسعة،
الجرح في يدي يترك علامته المحببة إلى قلبي، الصوت يؤرقني كعادته..
كل شئ كما هو .. إلا أنا …

لقد سمعوك

لم تمر الليلة الماضية كغيرها من الليالي الأخرى
إلا وقد أخذت من روحي شيئاً أحبه ..
ولكن ما أخذته البارحة لم يمر مرور الكرام …
– ” هل كان إنتظارك لي أم لتلك الذكريات التي صنعناها معاً ؟ ”
قالتها وهي تنظر في عيني ..
تتوقع مني أن أجيب ..
ولكن أنا لم آت هنا لأبحث عن أجوبة
تخذلني وتهرب كلما رأت مقلتيها ..
استجمعت ما تبقى مني حتى أتدارك نفسي ..
” ذكريات صنعناها معاً ؟
أنا أكره تلك الذكريات !
يأتون تباعاً الواحدة تلو الأخرى !
يسددون اللكمات كأفضل ملاكم أنجبته أوروبا !
يقودونني إلى إختلالي النفسي كل ليلة !
صرخ بذلك ممسكاً رأسه الذي بدأ بالإهتزاز ..
وكأنه يعلم أنه يكذب …
– ” لقد سمعوك ..
أنت تعلم ما الذي قالوه من قبل حين حذروك .. ”
قالتها باكية ..
تهرب إلى ذلك القطار كعادتها ..
أما عني ..
تمنيت أن أكون كقضبان تلك السكة لأحتمل ما حدث …

لم تمر

لم تمر الليلة الماضية كغيرها من الليالي الأخرى
إلا وقد أخذت من روحي شيئاً أحبه ..
ولكن ما أخذته البارحة لم يمر مرور الكرام ..
فقد أخذت آخر قطعة أحتفظ بها لأولد من جديد …

آخر قطعة

” لماذا لا تنتهون دون ألم !
كل ما أريده هو أن أتخذ من نفسي ملاذاً ..
لا أريد إلا أن أكون كغيري ..
أتحرك كما أريد ..
دون تقييد منكم ..
دون إهتزاز رأس يُعلمني بمجيئكم !! ”
– أشعر طيلة الوقت أن تلك الذكريات تمتلك عقلاً خاصاً بها ..
تعلم متى تظهر وأين ستختبئ ..
يذكرونني بما فعلت إذا تناسيت ..
وأنه لا يصح لي قراءة أمر دون أن يأتوه
قبلي فيظللوه بأفكارهم لأقرأه معهم …
” لماذا لا تذهبون لغيري ؟
أريد أن أصنع غيركم ..
اتركوا تلك القطعة الأخيرة .. ”
يهلعون بداخلي فور رؤيتها ..
لماذا سقطت منها !

حين حذروك

– ” لقد سمعوك ..
أنت تعلم ما الذي قالوه من قبل حين حذروك .. ”
قالتها باكية ..
تهرب إلى ذلك القطار كعادتها ..
ويسقط منها آخر ما تبقى مني ..
كنت أحفظه معها ..
عسى ألا يعثروا عليها ..
هذا ما كنت آمله …

أما الآن 

وقد حصلوا عليها ..
تركوه شاخص البصر للسماء ..
فقد كل ما تبقي من نفسه ..
تتساقط قطرات المطر على رأسه ..
لا يتحرك ..
فقط ينظر ..
ينتظر أن يشاركه أحد جزءاً جديداً ..
أو أن تعود إليه تلك القطعة ..
فيتحرر من سباته ….


بقلم : مروى المر

مواضيع ذات صلة

كيف أستطيع كتابة الشعر ؟

Arab7

معضلة الوقت ضد المال وكيف نتخلص منها – 2

Marwa Al Mor

دور المراة فى القبائل العربية

Arab7