Arab7
مقالات

لقد صغرنا يا أمي … مقال قصصي

لقد صغرنا يا أمي

لقد صغرنا يا أمي … مقال قصصي

سأختبئ من كل شئ ومنهم جميعاً أسفل تلك الطاولة ولن يسمعوا عني بعد الآن سأنام هناك إلى الأبد ولن يجدوني

هكذا كنت أخبر نفسي حين أحزن عندما كنت صغيراً واظن أن أمي حين تقرأ هذا لن تتذكر ولكن الآن حتى الطاولة لا تتحملني أن أجلس أسفلها في سلام ألعب الجمباز القليل الذي كنت أبرع فيه ولا أظن أن اختبائي سيكون سهلاً بتلك ال 170 سنتيمتراً الذين أملكهم فكم أتمنى أن أعود لتلك الأوقات و أردد بصوت مسموع مع إخوتي ” لقد صغرنا يا أمي ”

لا، لن أذهب إلى بيت جدتي مرة أخرى سأبكي كثيراً ويظن الآخرون أن البيت تسكنه العفاريت والجان

بالطبع أراهم لأن الأطفال يرون كل شئ فتحرسهم الملائكة ويرون الجان فأتخيل صراعاً إذا بين الجان والملائكة وأنا أبكي
لرؤيتي الملائكة تكاد تنهزم حتى أصرخ بهم مشجعاً فينتصروا وأنام في صمت، هذا ما جال بخاطري مما كنت أسمع عما أفعل ولكن لا أذكر لماذا حقيقة لم أكن أريد الذهاب فقد كنت طفلاً في الثالثة ربما !

لقد تعلمت القراءة، سأقرأ اللافتات وأنا في عربةأبي في الطريق ف الأمر ممتع للغاية

هكذا كنت في سيارة أبي أجعله يضع لي آخر ما غنى المطرب ” حكيم ” الذي كنت أعشقه للغاية وأدندن ” نار نار نار نار نار أنا قلبي قايد نار حبيته ؟ وهويته ؟ حبيته ؟ وهويييييته ؟ حبيته ؟ وهويته ؟ ”

وظل حكيم هكذا حتى نسيت أن أقرا اللافتات .. ولكن لا يهم ف هنالك يوم آخر أركب به للذهاب إلى جدتي فلقد كبرت الآن ولا أخاف الجان وصراعاتهم .. وسأقرأ اللافتات و كالعادة سيصحح لي أبي ما أخطئ فيه ..

كان يعييني النظر إلى تلك العمدان التي تسير معنا إلى الوراء فبالطبع لم أكن درست السرعات النسبية وخلافها فقط كنت أندهش متخيلاً أني قد اكتشفت سراً من أسرار الكون ولا أتحدث عسى أن أكون مستكشفاً كمارتن ميستري وجافا وديانا وأسافر معهم حاملاً ساعة الغد …

لن أذهب إلى تلك المدرسة مرة أخرى أخاف أن تأتي ميس نيرمين وتقرصني من أذني مرة أخرى، إذا ذهبت سأنام على قدميها باكياً حتى تأتي أمي وتخبرها أن تحثني على أكل الجبن الذي لا آكله فأبكي وأنام

هكذا كنت خائفاً أرتعب منها أن ترتدي لي الجلباب الأبيض مع أصوات الخفافيش و الصوت الذي لا يخلو منه أي رعب ساذج ” عااااوووووو …  ”

وتقرصني من أذني وأبكي حتى إذا ما رأيتها وأنا كبير – وهو ما حدث – أنظر لها خوفاً عسى أن تأتيني مرة أخرى في كابوس ما …

إقرأ أيضاً : القلب في سيره إلى الله


بقلم : مروى المر

مواضيع ذات صلة

كيف تنشأ الأفكار المبتكرة في عقلك ؟

Marwa Al Mor

كم المدة التي يمكن أن تتخلى بها عن النوم

Arab7

كيف تمرن عقلك و تصبح اكثر ذكاء

Arab7