Arab7
تعليم

كن أنت التغيير في الحياة

كن أنت التغيير في الحياة

يلجأ كثير من الناس إلى التغيير لحل العديد من المشكلات الجتماعية والقتصادية والسياسية والمالية وغيرها من المشكلات، التي يتغلب عليها بالتغيير، فالتغيير لا يكون في حد ذاته هدفًا، بل التغيير وسيلة لحل المشكلات والشعور بالرضا عند التغلب عليها، من أجل حياة أفضل ولهذا عليك أن تكون أنت التغيير في الحياة.

قد تسير حياة الإنسان على نمط واحد طيلة عمره، يقول “فيكتور فرا نكل”: “عندما نكون غير قادرين على مواجهة موقف ما، فيجب علينا أن نغيرُ أنفسنا”، ولكن لماذا يجب أن نغير أنفسنا؟! حينما لا نستطيع مواجهة موقف ما؟ لأن الإنسان يكون قادرًا على التفكير بشكل مختلف، ويستطيع أن يغير وسائله التي يستخدمها لعلاج أي موقف يقابله، وحينها يستطيع أن يغير من نفسه، ويبدل مشاعره من السلبية إلى الإيجابية.

“لن يأتينا التغيير من تلقاء نفسه، وإنما من خلال الصراع المستمر”

«مارتن لوثر»

الرجل الأعمى والتغيير
الرجل الأعمى والتغيير

الرجل الأعمى والتغيير:

يحكى أنه في أحد الأيام كان رجل أعمى يجلس في أحد الشوارع العامة، يطلب من المارة بعض النقود ليشتري طعامًا، وكان يضع قبعته أمامه، وبجانبه لفتة مكتوب عليها « أنا أعمى أرجوكم ساعدوني» وكان يفعل ذلك كل يوم، ولا يحظى سوى بالقليلة ممن أشفق عليه فوضعها في قبعته.

وفي أحد الأيام كان الرجل الأعمى يجلس كعادته، فمر به رجل متخصص في الإعلانات، ووجد قبعة الأعمى ليس بها سوى قروش قليلة، فوضع رجل الإعلانات المزيد فيها، وأخذ اللافتة التي يضعها الرجل الأعمى بجانبه، وكتب عليها عبارة أخرى بدل من العبارة السابقة، وأعادها إلى جانب الأعمى ومضى.

ومع مضي الوقت وجد الأعمى قبعته قد بدأت تمتلئ بالنقود والأوراق المالية ذات القيمة العالية، فطلب من أحد المارة أن يقرأ له المكتوب على الافتته، فقال له: «نحن في فصل الربيع، ولكنني لا أستطيع رؤية جماله»، ونحن جميعًا مثل الرجل الأعمى، نستخدم أساليب تقليدية وعادية للحصول على ما نريد، وحينها نفشل في تحقيق أهدافنا بسبب عدم اختبار طرق جديدة، فيجب تغيير الوسائل والطرق التي نستخدمها حتى تسير الأمور على ما يرام.

السباح العالمي مايكل فيلبس
السباح العالمي مايكل فيلبس

قصة السباح العالمي مايكل فيلبس:

مايكل فيلبس، السباح الأوليمبي العالمي، صاحب الإنجازات غير المسبوقة، صاحب الرقم القياسي في عدد الميداليات الذهبية الأولمبية، التي حصل عليها أي سباح، حيث حصل على 22 ميدالية أولمبية، منها 18 ميدالية ذهبية، وفي أولمبياد أثينا عام  2004 حصل على 6 ميداليات ذهبية وميداليتين برونزيتين، أما فى أولمبياد بكين  2008 فقد حصل فيلبس على 8 ميداليات ذهبية، وفي أولمبياد لندن 2012 حصل على  6 ميدليات ذهبية وبرونزيتين.

العجيب أن هذا السباح الأسطوري يعاني من قصور في الإنتباه ونشاط مفرط، لكن هذا لم يمنعه من أن يكون من أعظم سباحي العالم، إن لم يكن أعظمهم على الإطلاق، ولكن كيف استطاع مايكل فيلبس تجاوز الصعوبات وتحقيق كل هذه الإنجازات؟

الإجابة هى الإرادة والالتزام. تربى فيلبس في كنف عائلة تدعم الإبداع وتشجعه، لدرجة أن والدته تقوم يوميًا بإيصاله إلى مكان التدريب، وتدعم توجهه في السباحة كهواية يمكن أن تكون مهنة إذا ما وجدت الرغبة لدى صاحبها، وقد تحدث فيلبس كثيرًا عن دور والدته المحوري في وصوله إلى ما وصل إليه.

التغيير يبدأ من الداخل
التغيير يبدأ من الداخل

التغيير يبدأ من الداخل:

عليك أن تعلم وتعي جيدا أن التفكير الإيجابي يبدأ من الداخل؛ نعم، يبدأ من الداخل ثم يتجه إلى الخارج، أي أنه يتعين على كل من يريد التغيير أن يغير نفسه أول، ومتى استطاع الشخص تغيير تفكيره السلبي وعاداته السيئة، واستطاع تحطيم قيود تفكيره التي تعوقه عن العمل، متى استطاع تغيير نمط أفكاره، واستطاع التحكم في أهوائه وقمعها وتطويعها، متى استطاع تغيير ما بنفسه،عندها فقط يفتح الله، سبحانه وتعالى، أبواب التغيير الحقيقي.

إذن يبدأ التغيير الإيجابى من الداخل إلى الخارج، فعندما تغير نفسك يبدأ ما حولك في التغير، فيتغير أهلك، ثم أصدقاؤك، وهكذا.

 

كن أنت التغيير الذي تريده في العالم

من أشهر أقوال المهاتما غاندي المأثورة، وتقريبا واحدة من أشهر الأقوال المأثورة بصفة عامة (كن أنت التغيير الذي تريده في العالم) تريد أن تعيش في مدينة نظيفة، ابدأ بنفسك، كن شخصا نظيفا، لا تلق بالقاذورات في الشارع. إذا أردت أن تصبح بلدك دولة متقدمة، ابدأ بنفسك، اعمل وكافح وطور مهاراتك باستمرار.

هل حان وقت التغيير؟
هل حان وقت التغيير؟

هل حان وقت التغيير؟

من المؤكد أنه نعم، لأن لا أحد يعيش بغنى عن التغيير، الذي يعد السبيل الوحيد للحصول على حياة أفضل على كافة المستويات. وتنبع الرغبة فيه حال استشعار المرء حاجة ماسة إلى التغيير، ولكننا نجد كثيرا من الأشخاص لا يعنيهم التغيير، وقد يكون ذلك لشعورهم باللامبالة وعدم النتباه للحاجة إليه.

ويتم التغيير من خلال أن يقوم أي شخص بتحليل وضعه الحالي على كافة مستويات جوانب التغيير الرئيسية، ثم ينظر إلى ما يتألم بسبب النقص فيه، أو ما يطمح إلى تحقيقه من الأحلام، عندها سوف يشعر بالرغبة في التغيير؛ فهناك سببان للتغيير:

السبب الأول: هو أنك تشعر بالألم وتريد التخلص منه، والسبب الثاني: هو أنك تطمح لتحقيق شيء معين، وبذلك يوجد محركان للتغيير: إما ألم أو أمل، ولذلك لابد أن يحدد كل شخص الدافع المحرك لنزعة التغيير لديه.

 

خطة التغيير:

من الطبيعي أن يعلم كل منا إلى أين يريد أن يذهب، لكن هل سألت نفسك يوما أين تريد أن تكون بعد عام؟ أو خمسة أعوام من حياتك؟ هل تريد أن تبقى كما أنت؟ أم تطمح لأن تصل إلى شيء ما في حياتك؟ إنه التغيير، الذي يجعلك تفكر وتحدد إلى أين تذهب، وبالتالي، فبإمكان الشخص أن يحدد ما يرغب في الوصول إليه في الفترة المستقبلية القادمة، والتي تسمى بالخُطة المستقبلية.

يحكي أنه في أحد الأيام، طلب أحد الزبائن خدمة إصلاح بعض الأمور في سطح المنزل من إحدى الشركات المعمارية، فحددت الشركة عاملين للقيام بتلك المهمة، وبالفعل أخذ العاملان العنوان، وتوجها إلى المبنى لتنفيذ المهمة المطلوبة.

حين وصل العاملان إلى المبنى، وجدوا لفتة على المصعد الكهربائي مكتوب عليها (عفوا المصعد معطل) فتوقفا ليفكرا ماذا سيفعلان؟ خاصة أن البناية التي سيجرون بها الإصلاحات تقع في الطابق الأخير، والبناية تتكون من أربعين طابقا، فتوصل العاملان إلى أن يبدءا في الصعود على سلالم البناية، وبالفعل حمل كل منهما جزء من المعدات الثقيلة، وصعدا إلى آخر طابق من البناية .

وبعد تعب وشقاء استطاع العاملان أن يصلا إلى الدور الأربعين في المبنى، فارتاحا قليلا على الأرض ثم سأل أحدهما زميله، وقال: «هذا السطح ل يحتاج لأي إصلاحات، فأين الأعطال التي يجب علينا إصلاحها؟» فنظر العاملان في ذهول لبعضهما البعض، وقرر أحدهما أن يخرج الورقة التي كتب فيها عنوان المبنى المراد، وفوجئا بأنه ليس المبنى المقصود، وأنهما صعدا أربعين طابقا بلا جدوى، فبعد أن وصلا أخيرا لم تكن البناية المطلوبة ولكن بناية أخرى.

لا داعي للتعجب، فليس العاملان فقط هما من أخطئا في الوصول للمكان الصحيح، بل إنه ناك الكثير من الأشخاص الذين يضيعون حياتهم في الهباء، ويضيع تعبهم ومجهودهم في الهواء دون فائدة، لأنهم ببساطة لم يفكروا في ماولة إيجاد إجابة واضحة لسؤالهم «لماذا أريد التغيير؟» فلن تصل لشيء مهما بذلت من مجهود طالما هذا المجهود يذهب في الوجهة غير الصحيحة، فأي شخص يمكن بساطة أن يحدد وجهته قبل أن يمضي فيها، من خلال التخطيط لحياته بشكل جيد، فالتخطيط هو السبيل الوحيد لحياة أفضل، لأن بدونه أنت تخطط ولكن للفشل بدون شك.

اقرأ أيضًا: كيف يتكون الاعتقاد الداخلي ومن أين تأتي الأوهام؟

 

 

مواضيع ذات صلة

الطموح مفتاح النجاح

Arab7

التعليم في الشرق الأوسط : هل اختبارات نهاية العام عثرة في طريق تطوير التعليم؟

Arab7

الطريقة الاحترافية لتحضير المدرب أو المحاضر المادة التدريبية

Arab7