Arab7
مقالات

كل بني آدم خطاء لا احد معصوم عن الخطأ

كل بني آدم خطاء

كم كانت الحياة ستصبح أسهل لو أن النصيحة قد قدمت بقلب طيب في الوقت المناسب.

و لكن مع الأسف نحن مجتمع يتلذذ بأخطاء الآخرين

و نحبها أكثر من حبنا للأشخاص المعنين نفسهم حتى لو كانوا من الأقرباء .

فنحن نأخذ فضائح الناس و سمعهم و ما بقي من من كبريائهم قبل تناول الوجبات الثلاثة لتفتح شهيتنا على تناول الطعام

لأننا حينها سنشعر بأننا أفضل حالا و أكثر حكمة و عقلانية من الحمقى الذين نالوا جزاء تصرفاتهم .

لكن حقيقة الأمر أن الدنيا تدور دائما و كما أنك تخنق شخصا و تقتله في الغيب محاسبا اياه أكثر من محاسبة الله له على أخطائه

فلابد حينها من ان تعيش نفس الألم الذي سببته يوما من الأيام .

لا أدري أهو نقص بالثقة الذي يجعلنا نحب أخطاء الآخرين و كلما رأينا عورة بالناس خلعنا عنهم ماضيهم و حاضرهم

تركناهم حفاة في المستقبل ليكونوا في عين المجتمع خطأ متنقلا بين البشر .

أليس أحد أسماء الله الحسنى هو الستار .. أليس عالم غيب الوحيد هو من من يحب الستر لعباده حتى عبده الخطاء ؟!

أليس الحبيب المصطفى ( صلى الله عليه و سلم ) الذي يقلد أغلب المسلمين اليوم كل ما فيه عدا أخلاقه هو أكثر الناس تشجيعا على الستر و عدم نشر الأشاعات و الفضائح ؟!

أي دين هذا الذي ندعي الايمان به؟

و أنا كلما قرأت القرآن لأعلم بأي درك في جهنم مصير أغلب الناس

رأيت أن الله تواب يحب الرحمة و المغفرة و يمكننا بهداية منه أن نستغفره و نتوب

فنعمل صالحا ليستبدل الرحمان الرحيم جميع سيئاتنا حسنات !!

مفهوم رحمة الله للأسف أصبح شعارا يقال و راية ترفع أما الرحمة نفسها فقد ماتت في قلوبنا

أو لعلنا في هذا الزمن مخلوقين بدونها !

لدي يقين كبير بشيء واحد و هو أن جهنم الدنيا موجودة في أفواهنا و قلوبنا و تفكيرنا .

أما جهنم الآخرة فهي غيب عند الله

و طالما أن التوبة سر بين الله و عبده و انه هو سبحانه العليم الخبير فلا خوف من عدالة الله

أنما الخوف من جهنم الجهل و التعصب الأعمى أي جهنم الدنيا بغرورها .

نحن نرمي الناس بجهنم كأننا ملائكة منزهة و لسنا بشرا

و لكن حتى الملائكة نفسها لا ترمي الا بأمر من الله .

أتمنى حقا أن يتم توعية الأشخاص بصورة عامة على خطر تناقل الفضائح بصورة عامة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

و ان تكون هنالك توعية جادة للجيل القادم من خطورة أستخدام وسائل التواصل الأجتماعي بالطريقة السلبية و بطريقة غير آمنة بدون وعي .

و أحب ان أختتم هذه المقالة بقول  الشاعر :
– كفاك أن تعيب أمرا عارا … وأنت تأتي مثله جهارا
– يا رب بعيب فيه … شعاره ما عاب من أخيه
– أجرأ خلق الله في المغيب … على عيوب الناس ذو العيوب 

كل بني آدم خطاء
كل بني آدم خطاء

مواضيع ذات صلة

حياة الفنان بابلو بيكاسو

Arab7

قوة العادات: لماذا نعمل ما نعمل في الحياة الشخصية والعمل؟

Arab7

تاريخ الأكلات الشهيرة في عيد الأضحى

Arab7