Arab7
مقالات

صنعت منكِ إلهاً أعبده كل يوم

صنعت منكِ إلهاً أعبده كل يوم

صنعت منكِ إلهاً أعبده كل يوم

افتقدتكِ كل يوم ..
صنعت منكِ إلهاً أعبده كل يوم وأصلي له ..
ولم أعي بأنكِ آفلة كغيركِ من الأصنام ..
تُخادعينني وأبتسم ..
أتألم لأني أعرف خطاياي ..
وكنتِ أنتِ أعظمهم ..
ومن بعدها ..
أصبحت أتعلق بكل امرأة تحمل نفس عينيكِ
تعلقا أكاد أُجزم أنه عشق فما يحدث كالآتي..
أمشي في طريقي، تأتي لواحظي بمُقلتي إحداهن للحظة ..
فأرى لمعة هناك تجذبني كتلك التي جذبتني من قبل..
فتحملني الذكريات معها إلى عالم اللاواقع،
تفتح لي باباً لتشكيل الأمور و إعادة صياغتها
بكلمة ومقطعين ” لو ” و ” إذا كان “…
أنظر بتمعن …

افتقدتكِ كل يوم أنتظر ..

عساها تتغير تلقائياً من ملامح الوجهين
حتى أصابع القدمين -استجابة لعقلي- فتكون ” أنتِ”..
ولمَ لا ؟!
فقداني الأمل بالمصادفات لا يعني فقداني الأمل بالخيال ..
ثم أنسج خيوطاً لسيناريو لي و لكٍ، بطلان أوحدان في فيلم أزلي أبدي،
أصوغ فيه جواهراً من ذكرياتي، أضع خواتم من ذهب على كل يوم
تحدثنا فيه حتى أصل إلى التتويج في لقائنا الأخير…
تمنيت أن أكون مؤمنا بتناسخ الأرواح فأستريح
لعلمي أننا إذا خاننا القدر في هذه السنين ..
فلربما يكون حليفنا في أزمنة أخرى فنصبح سويا ..
أو أنه صار بالفعل حليفنا في زمن سابق….

و من ثَمَّ..

تغمرني العَبرات شوقاً لمدة تمنيت أن يتوقف الزمان عندها لأحوال..
ومن بعد الشوق يأتي الوعي بأنه مجرد خيال عندما
أفيق على أصوات المارة يخبرونني أن أتحرك عن وضع
السكون مع مزيج من السباب والعتاب المُحمَّل بالضغينة..
وأجد نفسي شاخص البصر للفراغ ومن حولي الأصوات تتكاثف حتى
أندثر في وسط الزحام وأختفي معهم حاملا نفسي وخيالاتي وبعض الأفكار
عن النوم المبكر – الذي أمقته وبشدة – المنتظر عودتي كجارح ينتظر فريسته …

اختفى كل هذا بعودتي ..

عُدت إليكِ كما أردتُ ولم أجد بكِ ما أحببت ..
تغير كل شئ عنك، إبتسامتك وعينيك
حتى ظلك لم أجده يتبعني حيث ما ذهبت ..
رأفة بنفسي وبما افكر فيه كل يوم تعودت
ألأ أقول لكِ ما أكره وما أحب ..
ألا أخبرك بما أعانيه ..
ألا أكون إلا ما أردتيه ..
خوفي مما سيأتي جعلني راسخاً خاضعاً لأهوائكِ ..
تركت نفسي هناك وأصبحت نفسكِ ..
أتحرك معكِ كماريونت لا يملك من أمره شيئاً ..
أتنقل بين خطواتكِ ..
استمع إلى كلماتكِ ..
أعزف كلمات لا تعرف ألحانها ..
تهرب من كاتبها ..
تختبئ في السطور ..
حتى أقرر ذهابهم ..
فأمسحهم دون رجعة ..
وبعد عدد سنينٍ يعودون من جديد …

مثلما عدت ..

فيجدون كاتبهم لا يفقه الحديث ..
يستند برأسه على مكتبهِ ..
نائم في الليل كغيره ..
فينظرون إلى بعضهم البعض ..
لم يعد كما كان ..
تغير كل شئ ..
فتذهب الكلمات لتخرج قلمه من جديد ..
تصدر ضجيجاً ..
تفتح كتابه ليكمل قصته ..
يعودون الحرف تلو الآخر إلى مكانهم ..
وحين يستيقظ ..
يتذكر ..
لقد كان شخصاً أحبه في يوم من الأيام ..
وكان هناك من يرجو له العودة ..
هذه الكلمات
تعلم الكثير
وستخبر مَن بعده ..
عن كل شئ …


بقلم : مروى المر

مواضيع ذات صلة

الفكر التعليمي لابن خلدون

Arab7

الفنجان يحمل إليك النبؤات حقاً !

Marwa Al Mor

الاكتئاب الشتوى

Arab7