Arab7
الحياة والمجتمع

زوجي العزيز .. عفوًا لم أعد تلك الفتاة التي تزوجتها

زوجي العزيز

زوجي العزيز.. أريد أن أبوح لك بسر.. إنني لم أعد تلك الفتاة التي تزوجتها. عندما إلتقينا، كنت مستقلة، وواثقة من نفسي، تفعمني روح المغامرة والحرية. كنت على استعداد لتحديات جديدة، والتركيز على عملي، كنت أحلم بالسفر وتناول العشاء مع صديقاتي. وصدق أو لا تصدق كنت ملتزمة بالعناية بصحتي ولياقتي البدنية!

أربع سنون مرت على زواجنا أثمرت عن طفلين وأصبحت مختلفة. لا تسيء فهمي، إنني لا أقول إنني سأغير أي شيء في حياتنا معًا، خاصةً أي شيء يتعلق بطفلينا العزيزين، لكنني أريدك أن تعرف أنني لم أعد كالسابق. وأرغب في طمأنتك لي أنك ستظل تحبني.

إنني لم “احتاج” أبداً لأي شيء من شخص آخر، ناهيك عن رجل. أنت تعرفني وتعرف كم أنه من الصعب لي أن أعترف بأنني بحاجة إلى هذا النوع من الطمأنينة منك. ولكن، يا حبي، للمرة الأولى في حياتي، أشعر أنني لست في حالتي الطبيعية وكأنني فقدت بوصلتي، وأنني أتأرجح باستمرار على حافة الحنين لصورتي القديمة وصورتي الجديدة التي لم أعرفها بعد.

في الماضي، كنت أحلم بهذه العائلة الجميلة التي لدينا الآن، لكن لم يدر بخلدي أبداً أنني سأفكر في هذه المرحلة بهذه الطريقة.. ما الذي يجعلني أنا؟

هل هي الطريقة التي أُحضر بها العشاء؟ أو أُغير الحفاضات؟ هل هى الكلمات التي استخدمها عند تأديب طفلك أو تهدئة رضيعنا؟ أم الوسائد المزخرفة التي اشتريتها لغرفة معيشتنا؟ أو ربما هي قائمة الأشياء التي أشتريها والأعمال التي أقوم بها كل أسبوع لإبقاء كل فرد في المنزل شبعان ونظيف. (المناديل، صابون الصحون، مسحوق الغسيل، والتسوق، والطبخ، والتنظيف، وتحضير الطعام، والتنظيف مرة أخرى). هل هذا ما يجعلني أنا؟

أحيانًا أشعر بأن منزلنا، وحياتنا العائلية، أشبه بجهاز كمبيوتر لامع وجديد، وأنا الهارد الذي يطن في الخلفية ليعمل الجهاز بكفاءة عالية. أنا أحب الاعتناء بك وبأطفالنا والقيام بكل هذه الأشياء. ولكنها أشياء مكررة ورتيبة ولا تنتهي أبداً. والمرء يحتاج للتجديد.

زوجي العزيز، هذا لا يعني أنني أنانية ولا أدرك كل ما تفعله من أجلنا. سأقولها لك ببساطة، بدونك لا يمكنني القيام بكل ذلك ولن أملك الرغبة حتى.

لكن هذا هو ما أخشاه. أخشى من فقدانك ربما لأنني أشعر أنني فقدت جزءًا عزيزًا من نفسي ولا أعرف حتى الآن كيفية العثور عليه. ربما لأنني أشعر أنني لم أعد مرغوبة مثل السابق، بسراويل البيجاما التي ارتديها (والتي هي بعيدة كل البعد عن الإغراء). ربما لأنني أشعر بالوحدة إلى حد ما، أو لأنني أعرف أن ما أريده منك مختلف عن ذي قبل، وأنا مرعوبة من أنك لن تتمكن من منحه لي.

زوجي العزيز، أحتاج إلى مزيد من المودة والاهتمام. أحتاج منك أن تترك لي ملاحظة تخبرني بأنني أم وزوجة عظيمة وأنك تحبني. أحتاج منك عناق دافىء، وأن تنظر في عيني عندما نتحدث، وأن تنحي هاتفك جانبًا، وأن تجعلني أشعر بأنني الشيء الوحيد الذي يهمك. حتى لو كان مجرد لحظات قليلة كل يوم.

أريد أن أجد نفسي التائهة مرة أخرى، وأستعيد ثقتي بنفسي مرة أخرى. أعلم أننا جميعًا نحتاج أن يحدث ذلك وأريد أن يحصد أطفالي فوائد ذلك.

وهكذا، أيها الزوج العزيز، أنا أسألك: في الوقت الحالي، بينما سأظل أعتني بكل الناس والأشياء التي أعتني بها يوما بعد يوم، هل من الممكن أن تهتم بي أكثر؟

لا، لم أعد نفس الفتاة التي تزوجتها، لكنني أصلي لأن تظل تحبني اليوم وغداً. وأرجو أن تعلم … أنني أحبك بنفس القدر.

https://www.scarymommy.com/not-same-woman-husband-married/

مواضيع ذات صلة

التحرش و اسبابه و كيفية القضاء عليه

Arab7

التعامل مع الزوج المتذمر والعدواني

Arab7

النتوع هو الأساس لتكوين هويتك

Marwa Al Mor