Arab7
مقالات

ذلك الطائر كان يرحل ناظراً

ذلك الطائر كان يرحل ناظراً

ذلك الطائر كان يرحل ناظراً

– لقد رأيته، ذلك الطائر كان يعاني في وسط الطريق ..
فقد جناحاً فلم يعد يقوى على الرحيل …

في الصباح

– كنت عائداً في الصباح  ..
أستمع إلى بعض الموسيقى التي تُبعدني عن صراعات الصباح المقيتة بين البشر ..
البعض يركض ليلحلق بذلك ” الأتوبيس ” والبعض الآخر يضرب بعضه ليقف في ذلك ” الطابور ” ..
أما عني ..
كنت في عالمي الخاص أرى المشاهد دون أي صوت ..
وهناك من يقترب مني ولكن لا أسمعه ..
يخبرني شيئاً لا أعلم كنهه ..
– ” مرج يا كابتن ؟! ” –
فانصرفت عنه ملوحاً بيدي أن لا لما يخبرني به …

خائف

– لقد رأيته، ذلك الطائر كان يعاني في وسط الطريق ..
فقد جناحاً فلم يعد يقوى على الرحيل ..
تمر السيارات بسرعة وأنا كنت أنظر إليه خائف كعادتي ..

الصباح الخافت

– لطالما أحببت شكل الصباح الخافت الذي يأتي بعد الليل مباشرة ..
تغمره بعض السكينة المأخوذة من هدوء الليل ..
حتى الهواء يكون محملاً بكلمات من أمس غائب ..
كلملت مَن مرت عليه الأمسية كعام وصالٍ انتهى في لحظات ..
سرتُ قليلاً حتى هممت بعبور الشارع فاستوقفني ما لم أُحط به خُبْرًا ….

سأنقذه

– لقد رأيته، ذلك الطائر كان يعاني في وسط الطريق ..
فقد جناحاً فلم يعد يقوى على الرحيل ..
تمر السيارات بسرعة وأنا كنت أنظر إليه خائف كعادتي ..
سأعبر وأنقذه ولكن السيارات تمر بسرعة ..
من سيهتم به إنه مجرد طائر ..
كلا ..
من الممكن أن تصدمك تلك السيارة انظر إلى السرعة ..
لا لا إنه يحاول جاهداً ليطير مرة أخرى وحده ..
كادت أن تدهسه تلك السيارة ..
لا سأنقذه الآن …

لا أراه

– ما الأمر السئ الذي فعله هذا الطائر حتى أراه أنا وحدي دون هؤلاء الناس ؟
ألم يعلم أني أخاف مواجهة الحشرات ؟
هل يريد مني أن أقوم بإيقاف سيارات مسرعة في مصر الساعة السابعة صباحاً ؟
حسناً، سأمر بجانبه وكأني لا أراه ..
ولكنك تراه ..
تراه يعاني ..
تراه يهلع بمرور السيارات ..
تعلم أنه لا يملك الكثير …

يعاني

– لقد رأيته، ذلك الطائر كان يعاني في وسط الطريق ..
فقد جناحاً فلم يعد يقوى على الرحيل ..
تمر السيارات بسرعة وأنا كنت أنظر إليه خائف كعادتي ..
سأعبر وأنقذه ولكن السيارات تمر بسرعة ..
من سيهتم به إنه مجرد طائر ..
كلا ..
من الممكن أن تصدمك تلك السيارة انظر إلى السرعة ..
لا لا إنه يحاول جاهداً ليطير مرة أخرى وحده ..
كادت أن تدهسه تلك السيارة ..
لا سأنقذه الآن …
ولكن أُنقذ ماذا ؟
تهشم رأس الطائر منذ لحظات ..
هل كان خائفاً مثلي ؟
ما الذي شعر به ؟
هل كان يصرخ مستنجداً ولم يجد أحدا ؟
أظن أنّي فقدت ما تبقى في تلك اللحظة …

ذلك الطائر

– لقد رأيته، ذلك الطائر .. كان يرحل ناظراً
إلى جسده من بعيد ..
يلعنني في صعوده ..
وأقف أنا لأشاهده متحجراً في مكاني ..
لعلي أعلم ما حدث .


بقلم : مروى المر

مواضيع ذات صلة

الاوديسا… الجزء الثاني من قصة طروادة

Arab7

متى تكره المرأة الرجل ؟

Arab7

تاريخ الصحف اليومية (الجريدة)

Arab7