Arab7
تعليم

دور المدير التنفيذي في تطوير العاملين داخل المؤسسات والهيكل التنظيمي

دور المدير التنفيذي في تطوير العاملين داخل المؤسسات والهيكل التنظيمي

يساعد المدير التنفيذي العاملين داخل المؤسسات والهيكل التنظيمي على التطور وتنميتهم بصورة مستادة لتحقيق أقصى استفادة ونفع منهم داخل المنظمة، ويختار المدير التنفيذي من ضمن العاملين داخل المنظمة من يكون لديه صفات هامة في أن يتدرب على القيادة ومن تلك السمات القدرة، والمعرفة، والمهارات والقيم المتوافقة والمتطابقة مع متطلبات المنصب، فكلما كان تلك السمات في عامل كانت نسبة تطويره أفضل.

فإن معظم الوظائف العليا تكون من نصيب المرشحين الذين يمتلكون مهارات الحصول على تلك الوظيفة، فعلى سبيل المثال إذا كانت هناك مشكلة كبيرة في أحد مصانع المنظمة، فأي من العاملين الذي سيختاره المدير التنفيذي؟ هل سيختار شخص سبق وأن قام بإصلاحات مماثلة سابقا ويرسله إلى المصنع لإصلاح تلك المشكة، أم سيرسل عامل ليس لديه أي خبرة في علاج تلك المشاكل حتى لو كان لديه فترة زمنية داخل المنظمة، ولهذا فإن الاعتماد في طريقة الاختيار المتوقفة على مدى العلم والقدرة والسمات التي ذكرنها كثيرًا ما تؤدي إلى تطوير المنظمة لكوادر قياداية تستطيع أن تتدرج إلى مستوى الإدارة التنفيذية وأن يصبح الفرد فيها مدير داخل المنظمة في المستقبل.

ولهذا فإن استخدام تطوير العاملين داخل المنظمة بصورة فعالة سيكون له أثر إيجابي ليناسب كلا من الأفراد والمنظمة، ويقوم بتحقيق أهداف كلاهما سواء بتطوير الأفراد العاملين والذي سيعود بتجويد عملية الإنتاج وتحقيق نجاح للمنظمة ونمو ربحي وتنافسي في السوق.

– سبل تطوير المدراء للموظفين:

يقوم المدراء الذين يشرفوا مباشرة على الخطط التطويرية المعدة لتحسين وتطوير العاملين في المنظمة بمساعدة الأفراد العاملين المرشحين في التوصل إلى أفضل الأساليب التطويرية لبناء نقاط قوة إدارية لديهم والتغلب على نقاط ضعفهم والتي تؤثر على سير الإنتاج، فكل فرد له طبيعة شخصية مختلفة عن الآخرى، فربما البرنامج التطويري الذي يعتمده المدير التنفيذي يناسب بعض العاملين ولكنه لا يناسب البعض الآخر.

ولهذا يأتي دور المدير التنفيذي لتنوير العاملين داخل المنظمة على اختيار افضل الطرق التدريبية والتطويرية لتحسين طبيعة إنتاجهم، وهنا نعرض مثا لا على الطرق البديلة التي يطرحها المدراء التنفيذيون لتطوير العالمين لدى المنظمة، وهي:

الاختيار الأول وهو بإرسال الشخص إلى تدريب معين، وهذا ي  عد أسهل خيار تطويري لأنه يتطلب المال والوقت فقط، وبالقليل من التفكير الحقيقي والجهد يتم التوصل إلى هذا القرار لتقييم ما إذا كان بناء المهارة لذلك العامل سينجم عن حضور دورة تدريبية أم لا؟ وفي الحقيقة فإن المدراء التنفيذيين يقترحون أن التدريبات مفيدة فقط في حالات معينة، عن طريق تعليم دروس مركزة جدا وتقنية غالبا للعاملين.

الاختيار الثاني فيتمثل في نقل شخص ما إلى من القسم الذي يعمل به إلى قسم آخر، فمث لا من الممكن نقل شخص يعمل داخل قسم تطوير المنتج إلى قسم المبيعات، وذلك ليكتسب فهما للأمور التي تجذب العملاء وتمثل ميزة تنافسية للمنتج.

ولا ننسى بأن عملية النقل هذه للعاملين تأتي لهدف بناء المهارات التقنية لديهم، وليتعلم أكثر حول الأقسام الأخرى داخل المنظمة، فعملية النقل هي عملية فعالة في العديد من الطرق، ولكن للحصول على فعالية أكبر فإنه يجب أن يواجه العامل المرشح من خلال هذا النقل تحد إداري مثل التعامل مع أفراد في أقسام جديدة وغير معلومة لديه، وأيضا استيعاب تقنياتهم وطريقة تفكيرهم وهكذا، فإن عملية التطوير تساعد الرؤساء والمرؤوسين في المنظمات في فهم كيف و أين يحدث التطور بطريقة منظمة وأيضا يزيد الوعي حول إمكانيات التطور في جميع أقسام المنظمة ليحقق لها.

 

كيفية اختيار الموظف الأمثل للتطوير؟

من الحكمة أن تنظر المنظمات في جميع العاملين بنظرية متساوية حتى تقوم بعملية التقييم والفرز لمن يستحق التطوير وبذل مجهود لتطويره، وأن هذا التطوير سيعود بفائدة وفاعلية على المنظمة، ويتم اختيار الموظف أو العامل عن طريق أمرين:

  • يمكن أن تدرس المنظمات عددا من الأفراد من مختلف المستويات من أجل الحصول على المعلومات المتعلقة بالجوانب التي تحتاج إلى تطوير وتدريب لأفرادها، والنظر إلى السجل الوظيفي لمن يتقلد هذه الوظائف، وتحديات القيادة التي تواجهه، وما إذا تم الاستفادة من هذه التحديات على أكمل وجه لمعرفة أفضل الأساليب التدريبية والتطويرية للأفراد.
  • يمكن للمنظمات مقابلة فريق الإدارة العليا لتحديد المهام التي ثبت أنها أكثر بروزًا ونموا ولتحديد ما تم تعلمه، وبناء على ذلك يتم اختيار الأفراد بناء على توجه وأهداف الإدارة العليا والتوجه التي تسعى إليه المنظمة.

وتأتي نتائج هذا التحليل لتمكن فريق الإدارة الحالي من إلقاء الضوء على نقاط القوة والضعف لدى الأفراد لديها، كما يمكن لهذه النتائج أيضا أن تكون كمراجعة ثقافية للدروس والمهارات والقيم التي يمثلها أو يجسدها فريق الإدارة العليا، وفيما إذا كان مختلفا عما ينبغي أن يكون عليه من أجل النجاح المستقبلي.

 

تحذيرات حول تطوير العاملين بالمنظمة:

يوجد هناك تحذيرات مهمة تتعلق باستخدام المهمات للتطوير، وهي:

  • يجب أن يتم إبلاغ الأشخاص المختارين لمهمات تطويرية بالغاية من إعطائهم تلك المهمات، إضافة إلى ذلك، يجب تحضير وإعداد بعض الأنظمة الداعمة.

فعلى سبيل المثال، فإن انتقال المتعهد إلى بيئة الفريق تم بعد مراقبته و تدريبه من قبل نائب رئيس التصنيع وخبير الموارد البشرية رفيع المستوى في الشركة، حيث أنهم كانوا هناك ليساعدوا المدير المستهدف في حال حدوث أية مشاكل.

ولم يكن هذا فقط تغييرا  للشخص، ولكن أيضا للطريقة التي تتم بها الأمور عادة في المنظمة، بمعنى أنه كلما كان التطور للشخص أكبر كلما كان هناك ثقافة مضادة في المنظمة، وكلما كانت هناك حاجة الى تقديم المزيد من الدعم والتطوير داخل المنظمة.

  • إن خطوات التطوير لن تصلح كل نقاط الضعف وأن تبني مهارات الإدارة لدى الجميع، وأفضل مثال على هذا ما قام به نائب الرئيس التنفيذي لأحد الأقسام الرئيسية في إحدى الشركات، حيث قام عمدا بنقل أخصائي مهم من الولايات المتحدة الأمريكية إلى منصب خارج البلاد من أجل التوسع والتطوير التقني.

وتم تعيين بديل له في الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن تم اعتبار هذا البديل صاحب المنصب، فهو كان كفؤ بشكل كاف ليقوم بالعمل، وعندما عاد المستهدف بالتطوير للولايات المتحدة وسئل «ماذا تعلمت؟» كان الرد «لا شيء» وأنه «كان هناك الكثير من المشاكل خارج البلاد» وأن «العائلة لم تحب المهمة» وتعتبر”مجرد تضييع للوقت”.

وعندما سئل «صاحب المنصب» جاءت الإجابة مختلفة تماما، فقال: «لقد تعلمت كيف يفكر تنفيذيوا الولايات المتحدة، وحصل على فهم استراتيجي أكبر وأفضل لكيفية إدارة الأعمال، كما أنه تغير في الطريقة التي ينفذ بها الأعمال، فهو قد تطور كقائد.

  • إن معظم المنظمات ليس لديها عدد كاف من المهمات الكبيرة لتطوير كل القادة الذين ستحتاجهم في المستقبل، ولكن هناك طرق لتطوير الأشخاص لا تتضمن إرسالهم ليبدؤوا مهمة في بلاد أخرى، بل تطويرهم في مكانهم عن طريق تحميلهم مسؤوليات إضافية وعادة ما تكون هادفة ويمكن لهذه الاستراتيجية أن تكون مفيدة بشكل خاص عندما تفقد المنظمات المهمات التطويرية «الكبيرة» أو عندما لا يستطيع الفرد المرشح لسبب أو لآخر، عمل نقلة تطويرية كبيرة، وأيضا هي مفيدة لهؤلاء الأشخاص الجيدين الذين يريدون أن يكبروا ويتمددوا في حين لا تتوفر في المنظمة مناصب عالية أخرى جاهزة لهم.

ولا ننسى بأن كل مهمة أو عمل يقوم به أي شخص هي عملية تطويرية لهذا الشخص، وبهذا المفهوم تصبح أي وظيفة أو عمل يقوم به الأفراد هي عملية تطويرية له، غير أن مفهوم التطوير قد يتعارض مع الناحية التجارية للمنظمات، لأن من الممكن أنه بعد عملية التدريب أو الإنفاق على التطوير لا تأتي بنتاجها المأمول من تطوير الإنتاجية أو تغيير مفهوم الأفراد حول تجويد أعمالهم، ولهذا فإن عملية التطوير الذي تقوم به المنظمات هي عملية مختارة.

وقد يلجأ المدراء التنفيذيون بتطوير الأفارد عن طريق تطوير خبرات التعلم لديهم والتي تتولد من الصعاب، ومن خلال التعلم من أشخاص آخرين ممن عاصروهم في الماضي على الأغلب، ولكن عند التدقيق عن كثب، نجد أن أكبر نقطة قوة تنموية تنطوي على مهام لابد أن تقدمها وتوفرها المنظمة لألئك الأفراد حتى يتطوروا، فعلى موظفي الموارد البشرية والمدراء التنفيذيين الذين يدعموهم أن يدركوا بأن الناس الآخرين ذوي الطباع الجيدة والسيئة هم بمثابة مصادر للتنمية.

 

المصدر: الطريق إلى القيادة العليا، محمد الجفيري

اقرأ أيضًا: كيف تقود فريق العمل باحترافية داخل المؤسسات

مواضيع ذات صلة

تعليم السياقة مركبة سيارة من الف الى الياء للمبتدئين

Arab7

ما العلاقة بين الشعور واللاشعور ؟

Arab7

مهارات القائد الناجح

Arab7