Arab7
فن

القصة الكاملة وراء لوحة مخلص العالم

القصة الكاملة وراء لوحة مخلص العالم

القصة الكاملة وراء لوحة مخلص العالم : تعتبر الآن لوحة ” سلفاتور ماندي ” أو لوحة مخلص العالم أغلى لوحة في التاريخ بعد أن قام متحف اللوفر بأبوظبي في 15 نوفمبر الماضي بإقتناها  مقابل 450 مليون أورو من مزاد أقيم بدار كريستز في نيويورك وكانت ملكية اللوحة تعود للملياردير الروسي “دميتري ربولوفليف” .  وتصوِر هذه اللوحة المسيح وهو يرتدي لباسا من العصور الوسطى ويرفع يده اليمنى طلبا للبركة ويحمل بيده الأخرى كرة من كريستال البلوري التي ترمز إلى الكون والسماء .لكن في الأيام الأخيرة ،أصبحت هذه اللوحة تثير جدلا واسعا في الأيام الأخيرة فيما إذا كان دافنشي قد رسم اللوحة فعلا أم لا.

ليوناردو دافنشي و لوحة مخلص العالم :

حيث أكد الباحث  والمؤرخ الفني البريطاني “ماثيو لاندروس” على أن الجزء الأكبر من لوحة “مخلص العالم” نفذها مساعد دافنشي، برناردينو لويني الذي يعتبر واحد من أمهر مساعدي دافنشي.حيث أشار لاندروس بأن 30 بالمئة من اللوحة قد رسمها بها دافنشي بنفسه .وفي المقابل يصر العديد من الخبراء على أنَ هذه اللوحة تعود إلى أبرز فناني عصر النهضة بإيطاليا ألا وهو ليونادو دافنشي .ومن بين هؤلاء منسق اللوحات الإيطالية بمتحف لندن الوطني ،مارتن كيمب،الذي أكد لقناة “CNN” أن لديه أدلة قطعية على أن هذه اللوحة تعود إلى “دافنشي” وأنه سينشرها في كتاب العام المقبل وسيشاركه في ذلك كل من “روبرت سيمون” و”مارغريت سيفال “.

قد يعجبك هذا المقال أيضا : أعظم السدود المائية في العالم

لكن ما حكاية لوحة “سلفاتور ماندي” ؟

قصة اللوحة :

رسمت لوحة المخلص العالم في الأعوام التي تمتد بين 1506 و1516 وذلك بطلب من الملك لويس الثاني عشر ملك فرنسا وزوجته آن بريتاني ، وقد كانت ضمن المجموعة الفنية التي يملكها ملك إنجلترا تشارلز الأول .ويبدو أن تكليف دافنشي برسم اللوحة كان في 1500م بعد وقت قصير من غزو لويس الثاني عشر لميلانو.أما عن وصول اللوحة إلى إنقلترا، فيرجح البعض إلى أنَ ذلك حصل مع زواج هنريتا ماريا من الملك تشارلز في عام 1625.والتي أصبحت فيما بعد ملكة إنقلترا وإستكلندا وإيرلندا.

إعدام الملك تشارلز الأول وعرض اللوحة للبيع  :

وخلال الحرب الأهلية بإنجلترا، تم إعدام الملك تشارلز الأول في عام 1649 م وقد تم حجز كل ممتلكاته بما فيها لوحة سلفاتور ماندي وبيعت كلها من قبل حكومة الكومنولث في عام 1651 لكن الملك تشارلز الثاني إستعاد اللوحة في عام 1660 م ومن ثم ورثها جيمس الثاني من بعده.ويشاع أنها ذهبت في ما بعد إلى عشيقته كاترين سيدلي التي أنجب منها طفلة أصبحت فيما بعد زوجة لدوق باكنغهام .والذي قام إبنه السير تشارلز هلبرت شيفلد ببيع اللوحة في مزاد عام 1763م إلى جانب العديد من الأعمال الفنية الأخرى.

قصة إختفاء اللوحة  :

وظلت بعد ذلك اللوحة مختفية  إلى أن إشتراها جامع اللوحات البريطاني فرانسيس كوك وهو أحد نبلاء إنجلترا عام 1900.وقد قام بإضافتها لمجموعته الفنية في دوتي هاوس في ريشموند، ومنذ ذلك الوقت ،تناوب على دارسة اللوحة مجموعة من الخبراء والمختصين بأعمال ليوناردو دافنشي.وفي عام 1958 ،تم بيعها في مزاد ب45 جنيها إسترلينيا.وقد بيعت على أنها إحدى أعمال تلميذ دافنشي “جيوفاني أنطونيو بولترافيو “.

 “سلفاتور مندي ” تستحوذ على لقب أغلى لوحة  في التاريخ :

في مطلع عام 2005 ، لم تحصد اللوحة في مزاد نيو أورليانز إلا على 10 آلاف دولار وذلك لشكوك البعض حول حقيقة من رسمها ،إلا أن ” ديان دواير ” المرممة الشهيرة عملت على إسترجاع بعض تفاصيل اللوحة المتضررة و قد أكدت هذه الأخيرة أن اللوحة تعود لفنان عصر النهضة “ليوناردو دافنشي”.وفي 2013 ، قام رجل الأعمال الروسي المشهور ” ديمتري ريبولوفليف ” ومالك نادي موناكو الفرنسي والذي يعد واحد من أغنى 20 شخص في روسيا بشراء اللوحة من قبل تاجر اللوحات الفنية السويسري “إيفا بوفييه” الذي كان قد ظفر بها ب83 مليون يورو.

إذا أعجبك هذا المقال فسيعجبك هذا المقال أيضا: تأسيس الإمارات العربية المتحدة

وفي 2017 ، تم عرض اللوحة في مزاد بكل من هونغ كونغ ولندن وسان فرانسيسكو قبل أن تشتريها هيئة الثقافة بأبو ظبي ممثلة في شخص الأمير السعودي “بدر بن عبد الله” مقابل 450 مليون يورو لصالح متحف اللوفر بأبوظبي وقد كان أعلى سعر في سوق الفن في ذلك الحين يعود للوحة “نساء الجزائر” لبابلو بيكاسو والتي بيعت ب179.6 مليون يورو في 11 مايو 2015.

يشار إلى أن متحف اللوفر بأبو ظبي هو مشروع تعاوني بين إمارات و فرنسا سيقوم بعرض 600 لوحة فنية وتتراوح مقتنيات المتحف بين الأعمال الفنية العتيقة والمعاصرة إضافة إلى أنه سيتم إستعارة 300 قطعة فنية من المتاحف الفرنسية وسيتم توزيعها على 23 قاعة .وتمثل لوحة مخلص العالم فرصة جميلة لسكان الشرق الأوسط بأن يتعرفوا على إبداعات واحد من أعظم فناني أوروبا عن خصوصا و أن ليوناردو لم يترك لنا سوى 20 لوحة ومعظمها غير مكتملة وهذا إنتاج  ضئيل مقارنة بقيمة فنان عظيم مثل ليوناردو دافنشي.

 

مواضيع ذات صلة

ياسمين صبري تشعل موقع تواصل الاجتماعي انستجرام

Arab7

كندة علوش تدعم حق 700 ألف طفل سورى فى التعليم

Arab7

حسن حسنى وأحمد عبد العزيز فى مصر الجديدة لتصوير “الأب الروحى2”

Arab7