Arab7
مقالات

الخلافة الاسلامية بين الماضي والحاضر، فهل ستعود إلى أمجادها؟

الخلافة الاسلامية

إن الخلافة الاسلامية كثيراً ما كانت محل جدلٍ واسع، فما بين مؤيدٍ لعودتها ورافضٍ رفضاَ قطعي لها.

ظل الناس يتغنون بأيام الخلافة التي شهدت رفعة المسلمين وعظمة شأنهم، على صعيد كل المجالات.

السياسية والعسكرية والاقتصادية والعلمية والثقافية.

فهل فعلاً حلنا في الوقت الحالي يتمثل في عودة الخلافة لقمة الحكم في البلاد الإسلامية؟

  • نظام الحكم الخلافي في الإسلام.

إن لقب الخليفة يُطلق على الحاكم المطلق للمسلمين، والذي يتمتع بالعديد من المميزات، فلا منازع لسلطته.

وهو القائد الأعلى للجيوش والشرطة في البلاد، لذلك قد يظن الكثيرون أنه حكم ديكتاتوري.

ولكن عند النظر في الطريقة التي يأتي بها الخليفة، ستتبدد تلك النظرة، أو على الأقل تكشف الستار عن نظام ديكتاتوري في العصر الحالي يظنه العالم المثال الأسمى للديموقراطية.

  • كيفية اختيار الخليفة.

إن الخليفة في الدين الإسلامي لا يأتي بالقوة العسكرية، أو الوراثة عن الأب.

إنما يأتي بشرط إجماع الأمة عليه، فيُعين الخليفة عن طريق اختياره من قبل كبار الأمة وشيوخها من العلماء والفقهاء.

ويصدق الشعب على ذلك، وهو نظامٌ أشبه بنظام مجلس الشيوخ الذي حكم الإمبراطورية الرومانية.

وحين نتحدث عن اختيار كبار الأمة الذين يقومون بالاختيار.

فهم يكونون ممن يُعرف عنهم الصلاح والتقوى، وقول الحق والوقوف في وجه الباطل، مع معرفتهم بالعلوم ونبوغهم فيها.

وحين تطالب باختيار الناس لهم، فالجماهير العريضة لا تختار إلا من يُطعمها، ناهيك عن النظر طويل المدى.

وهو الأمر الذي بنى أعظم الإمبراطوريات على مر العصور.

فالإمبراطورية الرومانية قامت على مثل هذه الأسس، وستتعجب إذا علمت أن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل أيضاً بهذا النظام.

ففي الولايات الأمريكية، يقوم الناس باختيار مندوبين، يقومون بالنيابة عنهم في اختيار الرئيس.

إذاً فالشعب الأمريكي لا يختار الرئيس بالمعنى الحرفي، فالأمر يقع على عاتق هؤلاء المندوبين.

والذين يترشحون بناءً على رغبتهم هم لا رغبة الناس، ويختار الناس من يرون أنهم سيحققون رؤيهم في اختيار الرئيس المقبل لأمريكا.

لكن ليس بالضرورة أن يحدث ذلك، فاللعبة الرئاسية لها معايير أُخرى، ولعل ما حدث في الانتخابات الأخيرة وصعود دونالد ترامب للحكم خير دليلٍ على ذلك.

ولذلك فإن معايير اختيار الخليفة مرضية بالنسبة لما تفعله أمريكا، ففي عصر الخلافة لم تكن ثقافة اختيار الحاكم منتشرة بين الناس.

لذلك وقع ذلك الحمل على كبار الأمة وعلمائها وأئمتها.

أما ما يُطلق عليه بالخلافة الأموية والعباسية والفاطمية وغيرها من الخلافات التي تتابعت على مر التاريخ.

ففي الإسلام لا يُعتبر بها كخلافة، وقد ورد ذلك في حديثٍ عن المصطفى صلى الله عليه وسلم، حيث وصفها على أنها حكمٌ قهري.

وحكمٌ بالعصا، وليس خلافةً على الإطلاق.

  • الإنجازات التي حققتها الخلافة.

لقد نجحت الخلافة في وقت قصيرٍ جداً في وضع المسلمين على خريطة العالم السياسية وبقوة.

حيث أصبح للمسلمين وجود على ساحة صناعة القرار بما يتعلق بالأمور العالمية.

وهو ما يُعد الركيزة التي حافظت على الوجود الإسلامي في ظل الصراعات والحروب التي شهدها المسلمون منذ ذلك الوقت.

سواء بين حكام المسلمين أنفسهم أو نتيجة لصراعاتٍ من الخارج.

كما حرص الخلفاء على تشجيع العلوم والمثقفين، حتى أتى معاوية بن أبي سفيان وأنشأ داراً للترجمة.

ولم يكن لذلك سبيل لولا جهود سابقيه.

كما نجحوا في توسيع رقعة الأراضي الإسلامية، في وقتٍ قياسي، فأصبحت الخلافة الاسلامية أكبر دولة في العالم القديم.

  • شروط الخلافة.

إن من أهم شروط قيام الخلافة، أن تقع مكة والمدينة ضمن أراضيها، فكيف تطالب بخلافةٍ لا تملك الأراضي التي تعطيك شرعيتها.

ناهيك عن وجوب إجماع الناس أو غالبيتهم عليك.

مواضيع ذات صلة

عادت حليمة لعادتها القديمة .. ما قصة هاته القولة؟

Arab7

الله جميل يحب الجمال

Arab7

عبرة : الطفل الغاضب ” و” لماذا تبكي ؟

Arab7