Arab7
الحياة والمجتمع

الإسقاط النجمي ! حقيقة أم خيال ؟ و ما الفرق بينه و بين التأمل ؟

الإسقاط النجمي

منذ قديم الزمن و يتداول الناس بعض الحكايات و الخبرات عن حدوث الإسقاط النجمي، و من أوائل الناس الذين تحدثوا عن الإسقاط النجمي و و كيفية الوصول لحالته هم المصريون القدماء، فالمصريون القدماء كانوا ما يؤمنون كثيراً بالعالم الغير مادي، فكانوا يظنون أنهم باستطاعتهم أن يذهبوا إلى أماكن أخرى تتجاوز قدراتهم الجسدية.

و بعض الدراسات تُشير إلى أن الإسقاط النجمي هو مُجرد خرافة و أسطورة تعتمد على فرضيات تفرض أنه من الممكن أن يكون للإنسان جسد ثانٍ مختلف عن جسده في صورته المادية، فيكون الجسد الثاني على هيئة إشعاع.

فيكون الإسقاط النجمي عن طريق حدوث انفصال بين هذا الجسد الإشعاعي و الجسد المادي خلال فترة قصيرة من الزمن يكون فيها الشخص في حالة بين الوعي و اللاوعي، و هذه الفرضيات لا يوجد عليها أيّة براهين أو إثباتات، حيثُ قال تعالى في مُحكم التنزيل:

وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا” الإسراء – 36

تاريخ الإسقاط النجمي

يرجع تاريخ بداية الإسقاط النجمي منذ حوالي ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف عام، و كان يتم ذلك في ديانات المصريين القدماء، و كان القيام بالإسقاط النجمي مُقتصراً على الكهنة و رجال الدين.

و للإسقاط النجمي أيضاً جذورٌ في المعتقداتِ البوذية، و الفلسفةِ الهندوسية، و الأديان الصينية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن أهل التصوف يزعمون أن الإنسان عنده القدرة أن ينتقل من مكانٍ لآخر في وقتٍ قصير، ليس ذلك فحسب، بل زعموا أيضاً أن الإنسان يستطيع التواجد في مكانين مختلفين في نفس الوقت.

و يمكن للإنسان طبقاً لزعمهم أن يمتلك قدرات خاصة و خارقة عن طريق القيام ببعض الرياضات الدقيقة، و المداومة على بعض التدريبات الخاصة.

و لقد عرف الوثنيون الإسقاط النجمي في طقوسهم، فيزعم مدعي الوثنية أن سر القوى الخارقة للطاقة الكونية يكمن في الإسقاط النجمي، و هذا تبعاً لبعض المعتقدات و الممارسات التي يؤمنون بِها.

فيقوم الوثنيون بترديد بعض العبارات و الترانيم بحجة أنهم يستدعون الطاقة الخارقة و القوة الكونية، و يؤمنون أنهم بإمكانهم القيام بالمعجزات فقط من خلال التركيز بالعقلِ.

و كأي تجربة مُثيرة للجدل، فسوف نعرض رأي الدينِ و رأي العلمِ في هذه الظاهرة.

رأي الإسلام في الإسقاط النجمي

يرى الإسلام أن نظرية الإسقاط النجمي المتمثلة في فرضية وجود جسد ثانٍ إشعاعي أو كما يُطلق عليه أثيري للإنسان هو محض افتراء على الله دون علمٍ، فقد قال تعالى في مُحكم التنزيل في سورة الإسراء:

وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا” الإسراء – 36

و قال أيضاً في موضع آخر من سورة الإسراء:

وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا” الإسراء – 85

و أيضاً بالرجوع إلى حقيقة أن الإسقاط النجمي مبني على معتقدات ديانات أخرى غير سماوية كالهندوسية والبوذية، يقلل إحتمالية تصديقه. بالإضافة إلى أنه لا يوجد في الإسلام إلا روح واحدة للجسد.

رأي العلمِ في الإسقاط النجمي

لا يوجد دليل علمي واحد يُثبت أن الإسقاط النجمي هو حقيقة و يمكن تحقيقه، فالعلم لا يعتمد على النظرياتِ السطحية، و بالرغم من ذلك يوجد من يُصر على أن الإسقاط النجمي حقيقة و واقع و يمكن القيام به.

هناك بعض الأشخاص من المجتمع العلمي ممن يحاولون إثبات وجود الإسقاط النجمي و تقديم نظريات علمية تصفه لأن ذلك سوف يصنع لهم مكانة كبيرة في المجتمع العلمي و يُسطِر اسماءهم في التاريخ.

الفرق بين الإسقاط النجمي و التأمل

من الممكن أن يختلط الأمر على بعضِ الناسِ أحياناً فيظنون خطأً أن الإسقاط النجمي و التأمل شيئاً واحداً، و لكن ذلك غير صحيح بالكلية.

لا يوجد أي دليل علمي على الإسقاط النجمي حتى الآن، و لكن العديد من الدراسات وضحت أن للتأمل فوائد متعددة.

التأمل و فوائده

يُعد التأمل عملية تدريب للعقل على كيفية التركيز و مهارة توجيه الأفكار، مما يؤدي برقي الشخصية و صفاء الذهن بالإضافة إلى كثيرٍ من الفوائد و منها:

  • يعمل التأمل على زيادة الإدراك و الوعي بماهية الذات، و الأشخاصِ المحيطين، و الأماكن التي حول الشخص.
  • يعمل التأمل على زيادة قدرة الشخصِ على التركيز على الأشياء و ربط الأحداثِ ببعضها البعض.
  • يعمل التأمل على التخلص من آثار الإجهاد التي تنجم من ارتفاع نسب هرمونِ الكورتيزول، و ذلك الهرمون يسبب ارتفاع ضغط الدم و يُسبب أيضاً الأرق فيمنع الشخص من النوم.
  • يُقلل التأمل من الشعور بالقلق الاجتماعي، و نوباتِ الهلع، و الهوس، الرهبة.
  • يزيد التأمل من قوة التحمل، فقد وضحت بعض الدراسات الحديثة أن العاملين في مجالات الموارد البشرية و لهم سجل حافل في ممارسة التأمل كانوا أكثر تركيزاً و نشاطاً، و تحملاً لضغوطات العمل أكثر من هؤلاء الذين لم يُمارسوا أي نوع من أنواع التأمل.
  • يُساعد التأمل على أن يكون الشخص أكثر إيجابية و تفكيره دائماً منطقي بعيد عن التشاؤم و الإحباط، بالإضافة لتوليد بعض المشاعرِ الإيجابية تجاه الآخرين.
  • و لأن التأمل يعمل على تنشيط خلايا المخ و أن يُبقي العقل شباباً حتى و إن شاخ الجسد، فإن التأمل يقلل نسب الإصابة بأمراض فقدان الذاكرةِ أو الخرفِ.
  • يزيد التأمل من التحكم الذاتي في الوعي، و كيفية أن يتم إعادة النظر في الاهتمامات و توجيهها، و يعمل أيضاً على تقوية العزيمة و الإرداة، لذا فإن التأمل من أفضل الوسائل المساعدة لعلاج الإدمان.
  • يطرد الأفكار السلبية و يُصفي الذهن و يعمل على مكافحة الأرق مما يساعد على نوم اهدأ و أفضل.

بعض طُرق التأمل

للتأمل طُرق كثيرة و أساليب عدة و منها:

  • تمارين اليوغا: يتم ممارسة هذه التمارين بأن يأخذ المتمرن وضعيات معينة في الجلوس، مع بعض التدريبات في السيطرة على التنفس و كيفية التحكم فيه، و يساعد ذلك على جعل الجسم مرن أكثر، و يُضفي هدوءاً على العقل.
  • تمارين تاي تشي: هي أحد التمارين الصينية التي تنتمي لفئة الفنون القتاليةِ، و تتم ممارستها عن طريق القيام ببعض الحركاتِ الرشيقة ببطء مع تنظيم النفس.
  • التأمل و الاسترشاد: تعتمد هذه الطريقة في التأمل كلياً على التخيل البصري، بحيث يتخيل الممارس لها عدة أماكن أو مواقف تساعده في أن يسترخي و يطرد آثار القلق و الضغط خارج جسده.

و هناك أيضاً المزيد من الطُرق مثل التأمل الذهني، و التأمل المتعالي، و تمارين تشي كونغ، و طريقة التكرار.

 

تعرف على عشر طرق تساعدك في التخلص من الضغط العصبي من هنا.

مواضيع ذات صلة

كيفية التغلب على الخجل

Arab7

قبيله تشين في مينمار يوشمون على وجوه نسائهم ويتعمدون تشويههم

Arab7

ضغوطات السفر: كيف تسافر براحة أكبر

Arab7