Arab7
منوعات

إبتعادي عن الليل كان مُطمئناً

إبتعادي عن الليل كان مُطمئناً

إبتعادي عن الليل كان مُطمئناً

الإبتعاد

إبتعادي عن الليل كان مُطمئناً بشكل لم أكن أتوقعه،
لم أعد أكتب بنفس القدر الذي كنت أكتب به في الماضي
وأظن أنه على الرغم من هذا الشعور أفتقد
السكون الذي كنت أجلس فيه وحدي لأكتب ..
تناقض غريب يحمل في طَيّاته أجزاءً مني ..
وها أنا ذا أجلس وأرى أمامي العدم ..
أتساءل عن جميع الأمور التي حدثت ..
أتوقف مراراً أمام كل ذكرى وأضع
أجوبة من عقلي لما لا أصل له ..
أقف على كل تفصيلة وأصنع
منها الأحداث مرة أخرى ..
حتى أصل للنهاية ذاتها ..
الفقدان ..
وما الذي اكتسبته أنا ؟
لا شئ ..
لا شئ إلا الخوف …..

أتى الليل

يتعرى الليل أمامي كاشفاً لي كل الأسرار ..
تتهامس كل المخلوقات ظناً منهم أنهم
لا يسمعهم أحد حتى آتي أنا وأمحق كل الظنون ..
تاتي مجدداً لتخبرني بذنبي وتذهب ..
تُشع كبركان ثائر من بعيد حتى تختفي ..
وددت كثيراً أن أُحدِّثها لبضع ثواني عن ذلك الذنب ..
ما اقترفته أحمله مرتين ..
مرة في حقها ومرة في حق نفس
كانت تود الصعود إلى حيث لا يدركها اليأس ..
نفسي ..
وضعت ما تبقى من عدد سنيني تكفيراً ..
أي ذنب هذا الذي يحمل ما تبقى من العمر ؟
تحدث البشر كثيراً عن الغفران ..
وكيف يغفر لنفسه من لا يعلم مقدار ذنبه ؟
الله يسمع ويرى ..
سيغفر ولو كانت الخطايا كزبد البحر ..
لست إلها لأغفر لنفسي ..
لو تجمع بني آدم جميعاً ورموا بخطاياهم
إلى أعمق مكان على سطح هذه الأرض ..
لاحتجت إلى مكان وحدي لأتخلص من ذلك الذنب …

سأرعاك

سأرعاك حتى تأكلك الأرض أو تظل كما أنت ..
كلا لست نبياً كي يُترك جسدي كما هو ..
سأكون في الأسفل أضع
يدي في جيبي وأخرجها فارغة ..
أبحث عن ذلك الخيط
الذي يسمح لي برؤيتك لمرة أخيرة ..
ولكن ما المقابل ؟

البحث عن الروح

كيف ينظرون إليّ هنالك ولا يروني ..
وماذا بعد ؟
لا ..
لا يوجد مثل ذلك ..
تركت الروح روحها لتبحث عنكِ ..
أي وعاء هذا الذي يحمل الخيط ؟
لا زال جسدي يتآكل ..
الخيط يُبدد كل شئ ..
لا تنظروا إليّ ..
لما لا يرونني ..
العين تعرف الكثير ..
يتحول كل شئ أمامي في لحظة إلى بوابة تُفتح ..
لابد من وجوده في مكان ما ..
ابتعدي أيتها الديدان لا أرى شيئاً ..
أين هذا البيت ؟
يقفون صفاً ينظرون لي حتى أدخل ..
لامست الخيط ..
ها هي ..
لا تغلق !

العدم

بدأت به وانتهيت إليه …
هل كنت مشوشاً من قبل ؟
تحمل ملايين الأفكار داخل رأسك ..
يتحدث كل صوت بما يعتقد فيه ..
تظل أنت مستمعاً ..
تُمسك برأسك ..
تشعر كأنه سينفجر من كثرة الأصوات ..
وما لصوتك من مؤيد ..
تجلس بينهم ..
تعلم أنك ستُطرد إذا شعروا بوجودك ..
ولكن من هم ؟

اختبئ

انظر إلى ذلك الشئ ..
لو كان للأفكار شكل معلوم فذلك أبشعهم ..
يتحرك سريعاً ..
يقتل كل من يعارضه ..
لينفرد برأيه ..
ستجده يقف حائراً أمام فكرة وحيدة ..
لا يعلم كيف يُجهز عليها ..
وبعد أن يفقد الأمل
ستأتي أنت ..
وتعطي كلاً منهم حقه في الخروج ..
كما تفعل ..
الآن ….


بقلم : مروى المر

مواضيع ذات صلة

فوائد الكمون للتخلص من الكرش

Arab7

وفاه الفنان محمد شرف

Arab7

الحرم المكي وأسرار جديدة حول حمام الحرم

Arab7