Arab7
تعليم

أهمية القراءة لصحة عقلك و جسمك

أهمية القراءة لصحة عقلك و جسمك

قد يغفل الكثير عن غذاء العقل و يهتم بغذاء الجسم , و لكن ما هو أدعي للاهتمام و غذاء العقل و الروح هما سر الحياة في وقتنا الحالي . لا داع لكثرة القيل و القال و الخوض في ما لا يفيد , ما عساك فعله حيال أن ذبلت روحك و تلف عقلك!

أيمكنك شراء عقل جديد , أم يمكنك إصلاح ما به من عطب و تلف ! الإجابة بكل بساطة أنه يمكنك من خلال القراءة . القراءة تفتح مدارك العقل و تطلعك علي خبايا لم تكن تعرفها من قبل , القراءة تعمل علي تنشيط التركيز و الذاكرة و تحفز خلايا في المخ علي الانتباه و اليقظة لورود معلومات جديدة يجب معالجتها و تخزينها لاسترجاعها وقت الحاجة .

بلي إن القراءة هي غذاء للروح و الجسد معا و فإن تلفت روحك , تلف الجسد كذلك . لشدة العلاقة بينهما و شدة ترابطهما و تلاحمهما سويا , كل ما يجب فعله حيال ذلك الأمر هو ممارسة هواية القراءة سواء أكنت تفضل ممارستها في منزلك , وقت فراغك , مع الأصدقاء , في النادي , في عطلة نهاية الأسبوع أو ما شابه !.

أهمية القراءة لصحة عقلك و جسمك
أهمية القراءة لصحة عقلك و جسمك

كل ما يهم في ذلك الأمر أن لا يمر عليك يوم إلا وقد ربحت شيئا جديدا , و جنيت فائدة , و ساعدت علي إطالة عمر عقلك . فالعقل ما هو إلا عبارة ن شحنات كهربائية , مجموعة خلايا كل منها لديه وظيفته الخاصة به و فمنها ما هو مسئول عن الحركة و منها من هو مسئول عن الذاكرة و منها من هو مسئول عن الرؤية و منها من هو مسئول عن الأعصاب و التحكم فيها وفقا لدقة خلق المولي عز وجل و حسن صنعة و تدبيره .

كل ما عليك فعله هو الاسترخاء و الجلوس في مكان هادئ كل يوم , و الاطلاع علي بعض الكتب و المراجع التي يمكن الرجوع اليها عند الحاجة . القراءة غذاء العقل و الروح  , فهي توسع المدارك و تحسن اللغويات و تساعد علي تحسين الذاكرة . لذلك القراءة مفتاح من مفاتيح السعادة و الصحة العقلية و الجسدية و النفسية .

فالقراءة توسع المدارك و تثري المعرفة و  تنشر الوعي الكافي لمواجهة الصعاب و التغلب عليها , بالقراءة تستطيع أن تبلغ المجد , فكم من أديب بلغ مرتبته العلمية بالقراءة و كم من طالب تفوق في دراسته بالقراءة , و كم من طالب تفوق في دراسته بالقراءة و نجح في حياته بالعلم الذاتي الذي اكتسبه من القراءة و مخالطة الآخرين . أتعي حقيقة أن تكون عالما تحظي بكم هائل من العلم و المعرفة ! , أتعي أن يلجأ لك أصحاب المال و الجاه ليستشيروك في أمورهم المالية , أتعي أنك تبني أجيالا بالقراءة من العلم و المعرفة .

و لا تغفل أبدا عن ما قاله رسولنا الكريم : “اطلبوا العلم و لو في الصين ” , حثنا الرسول صل الله عليه و سلم أن نتعلم و نطلب العلم حتي لو بلغنا أبعد بقاع الأرض ذاكرا الصين مثالا , أتعي أن يذكرك الله فيمن عنده ! , أتدري أن الله تعالي قال في كتابه الكريم ” انما يخشي الله من عبادة العلماء ” .
أجل أكثر الناس علما هم أكثرهم خشية لله عز وجل فبعلمك هذا يتاح لك ثغرة و مدخلا من حقيقة خلق الله للإنسان , و طريقة تكوينه و مما يتكون العصب و العصعص , أدق التفاصيل الخلقية لله عز و جل في خلقه تتاح لك بالاطلاع علي القران الكريم و ربطه بالكتب و المراجع العلمية الحديثة فستتوصل إلي عظم الله في خلقه .

و أدق تكوينه و بعثه و تفاصيل يغفل عنها عامة الناس , لإنشاغلهم بالدنيا . الآن قد فرغت العقول و حلت مكانها وسائل التواصل الاجتماعي التي قطعت هواياتنا و فصلتنا عن العالم الخارجي و حددت حياتها في عالم افتراضي رقمي , فغفلنا عن القراءة و قطعنا العلاقات و عشنا في عالم افتراضي يسيطر علينا . و هذا كان سببا كفيلا باستغناء الكثير منا عن الكتاب و استبداله بهاتف حديث و لمجاراة التكنولوجيا و مسايرة العالم الافتراضي البحت الذي نعيشه الآن !.

لكن أمام كل سئ يوجد مقابلة الجيد , السكين سلاح ذو حدين و السيف سلاح ذو حدين , كذلك الانترنت سلاح ذو حدين , لذلك يلجأ الكثير منا الي الاستغناء عن الكتب و استبدالها بكتب Pdf . أو عن طريق قراءتها أونلاين . توجد الكثير من الطرق للوصول لما تصبو إليه ” لا تنسي العقاد ” عباس محمود العقاد ,جهبس زمانه فقد تخرج فقط بالشهادة الابتدائية و لكنه تعلم من علماءه الأفاضل مالم يتعلمه , لقد علم نفسه بنفسه , و طه حسين فرغم علته و عدم قدرته علي خدمة نفسه حتي لإصابته بالعمي إلا أنه لم يستسلم و سعي إلي اثبات نفسه و حقق ما لم يستطع غيره من الأصحاء فعله !.

” طه حسين “عميد الأدب العربي . و عباس محمود العقاد الأديب و الشاعر و الكاتب و المفكر , الذي لم يتوان للحظة عن نشر علمه الذي تعلمه و كان سببا في ارثاء الأدب و الفكر في بلادنا مصر و قد ساهم بشكل كبير في الحياة السياسية و الأدبية الفكرية و كان سببا في تأثر غيره كأنيس منصور و نجيب محفوظ و سيد قطب و غيرهم . ورغم الظروف التي واجهها في حياته لم يستلم للحظة عن تحقيق هدفه في الحياة حتي وصل عضو مجلس النواب المصري و أصبح بنفسه  عالم من علوم الأدب و الفكر و من أكثر  الكتاب تأثيرا في القرن العشرين و مثالا يحتذي به , لكل من يريد أن يحتذي بحذوه و يخطو بخطوة .

حقا العلم مفتاح العلا , و حقا القراءة غذاء الروح , تعلمك الصبر و الجلد , تعلمك التأني و التمهل , تعلمك الشدة و الرخي في أوقاتك كلها , تصقل شخصيتك و تفتح مداركك , تحسن مهاراتك اللغوية , ترفع من الكتابة و تعلو بك شأنا . فطوبي  للعلماء ز طوبي لمن فاز بصحة العقل و الجسد , طوبي للعلماء و طوبي للغرباء !.

مواضيع ذات صلة

10 نتائج رياضية مذهلة

Arab7

الحاجة إلى أن تقول لا أهمية وضع الحدود في الحب والحياة

Arab7

كيف يمكن أن تكون مهندس ناجح ؟

Arab7