Arab7
الحياة والمجتمع

أعمال الحج بالتفصيل

الحج

في مثل  هذه الأيام المباركة من كل سنهٍ هجرية، تلتفت قلوب الملايينٍ من المسلمين من كل أنحاء العالم نحو بيت الله الحرام والمشاعر المقدَّسة، لحضور الحدث الأهم بالنسبة لكل مسلم، ألا وهو الحج، ولا يقتصر هذا الحدث على الحجاج فقط، كذلك من فاتته المشاركة الفعلية يقوم بالمشاركة الوجدانيّة والمتابعة، فترى المسلمون يأتون من البقاع المختلفة بأجسادهم وقلوبهم في أشهر الحج، إمتثالاً لأمر الله تعالى الذي خاطب به عباده في قرآنه الكريم، بقوله: (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ).

أشهُر الحجّ :

أشهر الحج هي الأشهر التي تبدأ فيها مناسك الحج وهي معروفه ومحددة من كل سَّنة هجريّة، ألا وهي شهر شوّال وذو القعدة وذو الحجة .

تعريف الحج وحُكمه:

الحج عبادة عظيمة، وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، ومعنى الحجِ قصد بيت الله الحرام والمشاعر المقدَّسة، في أيامٍ معلومات، لأداء أعمالٍ مخصوصةٍ بشروطٍ مخصوصةٍ.

ما هي أعمال الحج؟

تتمثَّل الأعمال في الوقوف بعرفة، والطّواف بالكعبة المشرَّفة، والسَّعي بين الصفا والمروة.

على من يُفرض الحج؟

أجمع علماء المسلمين على أن الحجّ فرض عين على كلِّ مسلمٍ قادرٍ عاقلٍ مستطيع، وقد قال تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ).

أنواع نُسك الحج :

للحجّ ثلاثة أنواع من النُّسك وهي:

  1. حجُّ القِران: وهو أن يُحرِم الحاجُّ بالعمرة والحجِّ معاً، فيُقرِن بينهم في وقت واحد، ويؤدي مناسكهما معاً.
  2. حجُّ الإفراد: وهو أن يُحرِم الحاجُّ بالحجِّ وحده فقط.
  3. حجُّ التَّمتُّع: وهو أن يُحرِم الحاجُّ بالعمرة في أشهرِ الحجِّ،بحيث يؤدي طواف العمرة ويسعى سعيها، ثم يقوم بالحجِّ من مكانه.

مراحل وأعمال الحج:

تتشابه مراحل الحج على أي من أنواع الحج نوى الحاج وأحرَم، وتتم مراحل الحج خلال اليوم الثامن حتى اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وهي كالآتي:

  1. النيّة والإحرام: يقوم من أراد الحج بعقد النيّة ومحلها القلب، ويُحدد الحاج الكيفيّة التي ينوي أداء الحجّ بها، وبعد عقد النيّة يُحرِمُ الحاجّ.
  2. أعمال اليوم اليوم الثامنمن ذي الحجَّة: ويُسمى اليوم الثامن من ذي الحجه بيوم التَّروية،  وفيه يقوم المتمتع بتجديد إحرامه من مكانه، بعدها يذهب الحجَّاج إلى مِنى، ويصلُّون فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء، كما يصلون فيها صلاة فجر اليوم التَّاسع من ذي الحجَّة قبل الرحيل.
  3. أعمال اليوم التَّاسع من ذي الحجَّة: اليوم التاسع أهم أيام الحج، لأن الحجاج يؤدون فيه الركن الأهم من أركان الحج، والذي لا يصح الحج دونه وهو الوقوف بعرفه، ويُسمى بيوم عرفة، وفيه يذهب الحُجَّاج إلى منطقة عرفات بعد صلاة الفجر، ويمكثون فيه حتّى  وقت الزوال (وقت الظُّهر) ، حيث يصلّي الحجَّاج الظُّهر والعصر قصراً وجمع تقديمٍ في وقت الظُّهر، ثم يقفون بجبل عرفة، حتى غروب الشمس وينشغلون طيلة هذا الوقت بالذِّكر والدُّعاء والابتهال إلى الله تعالى.
  4. الذهاب إلى مزدلفة بعد غروب اليوم التاسع، ويصلُّون فيها المغرب والعشاء جمع تأخير، ويبيتون فيها ليلتهم، ويُستحب جمع الحصى التي سيُرمى بيها الجمرات يوم النحر من مزدلفة.
  5.   أعمال اليوم العاشر من ذي الحجَّة: ويسمى بيوم النَّحر، وتتركَّز فيه الكثر من أعمال الحجِّ ومناسكه، وفيه يذهب الحجَّاج إلى مِنى، لرمي جمرة العقبة أو الجمرة الكُبرى، حيث يرمي الحاج سبع جمراتٍ (حصيات) ويكبِّر عند كلِّ رمية، ويقطع التَّلبية عند الرَّمي، ثمَّ يذبح الحاج الهدي، والذبح واجبٌ على  المتمتِّع والقارن، وسنَّةٌ على المفرد، بذلك يكون تحلل من إحرامه التَّحلَّل الأصغر، فيحلُّ له  المحظورات  إلا الجِماع، ثم يتَّجه إلى مكَّة لأداء طواف الإفاضة (طواف الزِّيارة)، ويسعى بين الصفا والمروة لمن لم يسعَ منهم عند  قدومه، ومن بعدها يحلق رأسه بذلك يتحلَّل الحاج التحلُّل الأكبر، ليحلَّل لهم بذلك كلَّ المحظورات.
  6. أعمال أيام التَّشريق الثَّلاثة: وأيام التشريقة هي الحادي عشر، والثَّاني عشر، والثَّالث عشر من شهر ذي الحِجَّة.  يقوم الحجَّاج برمي ثلاث جمرات كل يوم وهي: الجمرة الصغرى، والجمرة الوسطى، والجمرة الكبرى ، وفي كلِّ جمرةٍ يرمي بسبع حصيات، ويبيت الحجاج بِمنى في أيام التشريق، ويمكن ان يبت الحادي عشر والثاني عشر فقط، كما جاء في قول الله تعالى: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ).

 

ختام مناسك الحجِّ:

في نهاية المناسك وقبل عودة الحجَّاج إلى بلادهم، يذهبون إلى مكَّة المكرَّمة، ويطوفوا طواف الوداع، ليكون آخر عهدهم بيت الله الحرام، حيث روى عبد الله بن عبَّاس -رضي الله عنهما (كان الناسُ ينصرفون في كلِّ وجهٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: “لا ينفرِنَّ أحدٌ حتى يكون آخرَ عهدِه بالبيتِ”)، ووبذلك تُختتم مناسك الحجِّ وتنقضي أعماله، ويتمكَّن الحُجَّاج من العودة إلى ديارهم بحجٍ مبرور وذنبٍ مغفور وأعمالٍ مُتقبلة بإذن الله .

مواضيع ذات صلة

الفلسفة في مصر تأخذ منحنى السخرية، فهل يعي الناس ذلك؟

Arab7

10 أسئله لكيفية بناء العلاقات العاطفيه

Arab7

الهندسة الوراثية الجزء الاول – هل يمكن أن نعيش الي الابد ؟!

Yara A