Arab7
مقالات

أعرف أني كنت حلماً في رأس أحدهم رواية ساعة بغداد

أعرف أني كنت حلماً في رأس أحدهم رواية ساعة بغداد

الحبكة:

ساعة بغداد للكاتبة شهد الراوي، تدور أحداث الرواية في منطقة راقية من أحياء بغداد في عقد التسعينيات من القرن العشرين، وترويها طفلة تجد نفسها مع عائلتها في ملجأ محصن ضد الغارات الجوية الأمريكية.

“أعرف أني كنت حلماً في رأس أحدهم”

تبدو الحبكة أعلاه عادية جداً ونمطية مقارنةً بما ستجده بين صفحات الكتاب..

ندر أن تجد مثل هذا النوع من السرد بين الكتاب العرب، ليس لضعفهم بالتأكيد لكن يندر أن تجد من يقوم بخلط الأزمنة بطريقة تنسى معها إذا ما كان هناك شيء يدعى الزمن أصلاً!

نرى هذا كثيراً في كتب هاروكي موراكامي؛ عندما تختلط القصص وتختلط الأزمنة للحد الذي لا تعود ترى معه منطقية في السرد وتعجز عن فك الخيوط ومع ذلك تجدك تفهم كل شيء؛ كما لو كان الزمن مجرد قطعة أثاث لا تضفي على المكان شيئاً سوى القيمة الجمالية للإمعان فيما حولك.

رواية من الجيد أن تقرأها بعد أن تضع عقلك جانباً وتسلم الدفة لصفحات الكتاب لتقودك.

اقتباسات من الكتاب:

“ربما أنا حلم أيضاً لكنني لا أدري أني أحلم، ربما أنا حلم طويل في رأس أحدهم نام ولَم يستيقظ، إنه يحلم حياتي كلها. هل يجب أن أفرح إذا كانت حياتي مجرد حلم في رأس أحدهم؟”
“هناك أشياء تبدو سخيفة، وأخرى مهمة وهذه مسألة نسبية، في أحيان كثيرة تؤدي بِنَا الإجابات عن الأسئلة السخيفة إلى فهم الأمور الكبيرة.”
“الناس لا يصدقون الأشياء التي لا تدخل عقلهم، وهم لا يعرفون أين يقع عقلهم، لم يسألوا أنفسهم يوماً هل هم حقاً يمتلكون شيئاً اسمه العقل؟ كيف شكله؟ ما لونه؟
العقل هو مجرد فكرة أخرى، فكرة معقدة تجعل من الأفكار الأخرى كأنها حقائق.”
“أعرف أني كنت حلماً في رأس أحدهم.”
“نحن لا نخاف من الماضي لان كل ما يمكن ان يحدث قد حدث فيه و اصبح بمتناول ذكرياتنا نحن نخشى المستقبل.”
“ما جدوى السعادة اذا لم تنبثق من ليل الألم الطويل ، ما اجمل المطر حين يأتي من قلب العاصفة و ينظف الهواء من الغبار.”
“الإنسان يولد في هذه الحياة دون رغبة منه ويسقط رأسه على ظهر السفينة التي صادف وإن ولد عليها.
في محيط هذا العالم الكبير ترسو سفن صغيرة،
كل واحدة منها تحمل على ظهرها مجموعة من الناس ترتبط مصائرهم ببعضهم،
بعض هذه السفن كبيرة بحجم قارة، وبعضها بحجم وطن وأخرى بحجم محلة صغيرة،
كلما كانت السفينة كبيرة كانت العلاقة بين ركابها ليست جيدة،
والعكس هو الصحيح، محلتكم هذه سفينة صغيرة،
عندما تمر في سمائها الطيور تعرف إنها تحلق فوق سفينة صغيرة،
إنكم لا تعرفون ذلك، لأنكم منذ وجودكم على ظهرها وهي ساكنة في مكانها وإن الطفل الرضيع،
عندما ينام على سرير ساكن لا يتحرك، يشعر إن حدود هذا السرير هي حدود العالم،
إنكم أطفال هذا المركب الذين تعيشون عليه منذ عقود من دون أن يتحرك بكم،
الناس قبل الآف السنين كانوا يعيشون على الأرض من دون أن يشعروا إنها تدور بهم
مثل سفينة في فراغ لا حدود له.”

 

قراءة ممتعة! 🙂

(اقرأ أيضاً رواية صرخة النورس)

مواضيع ذات صلة

الشك وعلاقته ب المعتقدات الفائقة

Marwa Al Mor

الحرم المكي وأسرار جديدة حول حمام الحرم

Arab7

كوكب الارض وتقلباته المزاجية -تغيراته واسبابها

Arab7